هل صنعت في العالم شيئا يذكر ..!

أكتوبر 16th, 2008 كتبها تركي العبدلي نشر في , تطوير الذات

هل صنعت في العالم شيئا يذكر ..!

ليس أثر الإنسان وليد ما يتقن بل هو وليد ما يصنع وما يقوم به في هذا العالم ، وليس كل شخص يصنع ما يتقن ، فكم من عالم ضيع عمره في البحث عن المال ومصادره والتجارة ومظانها وكان ذلك على حساب ما يتقن من نشر العلم والفضيلة ، وكم من كاتب بارع ضيع عمره في وسواس الجودة فكلما كتب مقالا أو كتابا عاد النظر فزاد ونقص وأضاف وشطب حتى تهالكت الورقة بين يديه وغاص بين ركام الورق وما زال هذا حاله حتى مات الكاتب والمكتوب …!

وكم من شاعر أديب ضاع أدبه وشعره في تلك الصالونات المختصرة واللقاءات الهامشية غير المجدية …!

كل هؤلاء وأمثالهم ضيّعوا كنوزا عظيمة ، ولعلي أضرب لكم مثلا هل رأيتم  التاجر الحاذق الذي جعل من ليله ونهاره ، جده وهزله ، منشطه وكسله معبرا لجمع المال وتخزينه وعاش معيشة الفقراء ولبس ما يلبسه المساكين فلا هو أراح نفسه من عناء الجمع ولا هو بالذي انتفع ونفع بماله ، أليس كلنا يزدري ذاك الرجل ، ففي ظني أن هذا التاجر أكثر نفعا في الأمة ممن كتم علمه وأضاع جهده في دائرة تضيق ذرعا بما يملك من معرفة ! فالتاجر ماله يورث  لغيره - وقد يجد من يفعّل ماله تفعيلا مناسبا ويستخدمه اس

المزيد


الصيف وإنتاجية الفرد المسلم

يونيو 10th, 2006 كتبها تركي العبدلي نشر في , أفكار دعوية, تطوير الذات

 

الصيف وإنتاجية الفرد المسلم
مع لهيب الصيف نجد أن الإنتاجية لدى الفرد تتناسب تناسبا عكسيا مع دراجة الحرارة ، فما إن تبدأ العطلة الصيفية إلا وتجد الفوضى تعم وقتنا وتهدر النفيس من أعمارنا بحجة الترفيه عن النفس ، ولو دققنا وتفحصنا ما نقوم به لوجدنا أننا نقوم ببيات صيفي لايمت للترفيه الإيجابي بصلة .
فالإسلام حريص كل الحرص على وقت المسلم ، ونبه على ذلك في مواضع كثيرة في الكتاب والسنة ، فينبغي علينا أن نحرص على إقامة السنة النبوية في أوقاتنا كما نطالب بها في مظاهرنا ، وللأسف أننا نجد كثيرا من الناس لا سيما المتدينين منهم حريصين على السنة الظاهرة والتي يتفاوت حكمها بين الوجوب والإستحباب ، كاللحية والإزار والسواك - ويشكرون على ذلك – لكن في الحقيقة تجدهم مفرطين في الهدي النبوي بالنسبة لرفع إنتاجيتهم الإيجابية بما يعود بالنفع عليهم وعلى مجتمعاتهم .
 
نصوص وآثار مهمة :
قال الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ )
ويقول أيضا (لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن خمس، وذكر منها: وعن عمره فيما أفناه) ويقول عليه أفضل الصلاة والتسليم (اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك وغناك قبل فقرك وحياتك قبل موتك).
 وعمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول :(اني لاكره ان ارى احدكمسبهللالا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة ).
وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى :( ادركت اقواما كان احدهم اشح على وقته منه على درهمه ).
والنصوص في ذلك كثيرة ، لكن ينبغي علينا فقهها وفهمها فهما جيدا ، فلقد سمعت البعض يقول بأن هذه النصوص خاصة في العلم الشرعي والعبادات المنصوص عليها فحسب ولا أدري من أين أتى بهذا الحصر ! وهو في الحقيقة حجر على على سعة الإسلام وتضييق لأفقه .
لاشك أن هذه الآثار والأحاديث تشمل العلم الشرعي كما أنها تشمل العبادات المنصوص عليه وتشمل أيضا كل عمل صالح يؤجر عليه العبد إن نوى به طاعة ربه ونفع المسلمين به .
طرق الإستفادة من الإجازة الصيفية :
الناس مذاهب ولكل ميوله ومشربه ، وأفضل ما أنفق العبد به وقته ما عاد عليه وعلى أمته بالخير والنفع ، لكن لا بد لنا من حسن توزيع الو

المزيد


الفرد الإيجابي والقيادة الذكية

يناير 23rd, 2006 كتبها تركي العبدلي نشر في , تطوير الذات

الفرد الإيجابي والقيادة الذكية

أ- تحويل السلبيات إلى ايجابيات

كثير من المسئولين ومدراء المشاريع بل وحتى أرباب الأسر يقف حائرا أمام بعض السلبيات التي تبرز في بعض المرؤوسين ، فيحاول جاهدا إزالة هذه السلبية وينفق الكثير من وقته وربما من المال المرصود للمشروع في إزالة السلبية.

وإن كان هذا جيدا غير أن هناك خطوة مهمة ربما توفر على القيادي كثير من العناء والوقت ألا وهي استغلال السلبية بحيث نحاصرها ونجعلها في أصغر إطار ممكن ومن ثم نعالجها ، فإن أعظم خطر يُنتَظر من  السلبية هو تأثيرها على  أفراد فريق العمل .

ولنأخذ مثالا حيا لأعظم قادة الدنيا وهو الرسول صلى الله عليه وسلم ونَذْكر وجها من وجوه فن القيادة  لأفراد الدولة الإسلامية آنذاك ، فالرسول صلى الله عليه وسلم كان مكلفا بتبليغ الأوامر الربانية والحرص على أقامتها ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، لكن ما هو موقف القائد إذا واجهه بعض أفراد فريقه بالاعتذار بأنه لا يستطيع القيام ببعض أوامره لسبب خَلْقي خارج عن إرادته؟  

تروي لنا كتب السير والتراجم والسنن بأن زوجة صفوان بن المعطل رضي الله عنه تقدمت بشكوى لدى النبي صلى الله عليه وسلم بأن زوجها لا يصلي الفجر مع الجماعة ولا حتى في وقتها فلما واجهه النبي بذلك  اعتذر صفوان بأن هذا الأمر جبلي ولا يستطيع مقاومته ودلل على ذلك بأن عائلته مشهورة بهذا .

ونذكر هنا الشاهد من الرواية لأهميته :

قالت زوجة صفوان : (إن زوجي صفوان  بن المعطل … لا يصلى صلاة الفجر حتى تطلع الشمس )  وبعد سؤال الرسول صلى الله عليه وسلم له قال صفوان : (فإني ثقيل الرأس ، وأنا من أهل بيتٍ يعرفون بذاك ، بثقل الرؤوس [لا نكاد نستيقظُ حتى تطلع الشمس]  )  فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : ( فإذا قمت فصل ) (1) .

فصفوان رضي الله عنه ضرب  في اعتذاره أروع الأمثلة للأفراد في طريقة الاعتذار عن المشاركة في المشروع حيث أنه رتّب اعتذاره على ثلاثة مراحل كما سنذكره لاحقا ، فجاء الجواب مناسبا والحكم - للقضية المختلف فيها بين الزوجين - واقعيا حيث لا يصطدم مع طبيعة تكوين صفوان رضي الله عنه .

لكن في الحقيقة أن القضية لم تنته لدى القائد أو الفرد عند هذا الحل الآني وإن كان حلا ناجعا للفرد ، بل استطاعا أن يصنعا من هذه السلبية إيجابية

المزيد


مشكلة السرعة الكاذبة !

يناير 7th, 2006 كتبها تركي العبدلي نشر في , تطوير الذات

 

مشكلة  السرعة  الكاذبة !

 

إن كثيرا من المشاكل التي تمر على الإنسان يبادر في حلها من غير تخطيط مسبق ويحسب أنه أنجز إنجازا كبيرا رائعا و وفر الكثير من الوقت ،

بيد أن الإنجاز الحقيقي هو من قام بحـل مشكلته بتؤدة وتمهل وحسن تدبير .

لا تحسب أني أتكلم كلاما إنشائيا فقط بل واقعيا جدا واليك هذا المثال دليلا على ما أقول :

خالد قام متأخرا من نومه وأراد أن يدرك عمله قبل إقفال ملف الحضور وكان معتادا أن يأتي مبكرا بربع ساعة  وكذلك جاره سالم والذي يعمل معه في نفس العمل حدث معه نفس الشيء في هذا اليوم و كان سبب ذلك أنهما أمضيا ليلة البارحة الى صلاة الفجر في اكمال المخطط الهندسي الذي يعزمان تقديمه في هذا اليوم ، فما كان من خالد الا انطلق بسرعة 160 كيلو في الساعة في قطع مسافة 30 كيلو متر وهي المسافة التي يبعد بها مركز عملهما عن مسكنهما بينما سالم  ركب سيارته  وهو مطمئن وسار بها  حسب ما يفرضه قانون المرور ولم يتجاوز 120 كيلو في الساعة حيث أن مسكنهما يقع على الخط السريع الذي يمر بمركز العمل .

سؤال  : كم من الوقت استطاع أن يوفره خالد ويسبق به سالم مع هذه السرعة المذهلة التي انطلق بها ؟؟؟!!!

لعل الجواب سيكون مفاجأة إن الفرق لا يتجاوز  3 دقائق و 45 ثانية  فقط.

لكن دعنا نقف لحظة ونقيس الربح والخسارة بالنسبة لكل منهما حتى نستطيع ترجيح الفعل الصواب :

1-   خالد قلق طول الطريق بسبب سرعته الجنونية فهو يخشى أن يصدم كما أنه يخشى أن تصوره آلة التصوير المرورية أو أن يحدث خلل في إطار المركبة …الخ ، بينما سالم مطمئنا في قيادته لمركبته مرتاح البال .

2- فه

المزيد


دقيقة واحدة لو سمحت

يناير 3rd, 2006 كتبها تركي العبدلي نشر في , تطوير الذات

دقيقة واحدة لو سمحت 

كم هو رائع أن يحافظ المسلم على وقته وكم هو أروع أن يعرف قيمة الوقت من زاوية التطبيق لا المعرفية فقط ، فكثير منا من ينفق جواهر وقته على مالايليق أن يضيع المسلم وقته به ، فقد تجده يجلس الساعات الطويلة مع الأصدقاء ثم يحتج بأن الأهل لهم نصيب فيأخذ أهله نصيبهم بالساعات ثم …الخ بالإضافة الى ساعات عمله الرسمي ونومه .

وليس ثمة شك أن للأصحاب والأهل والعمل والنفس حق مشروع بل هو من حسن استغلال الوقت لو آتيناهم نصيبهم الفعلي ولم نزد عليه ما ليس لهم به حق ، فهناك حقوق أخرى لابد الإنسان أن يلتفت لها فلربك حق عليك ولأمتك حق أيضا ولكسب المعارف والعلوم أيضا نصيب من وقتك ولرحمك حقوق لايحسن التفريط بها …الخ

ولقد تنبه الشاعر المسلم ابن هبيرة  لهؤلاء الذين لا يحسنون توزيع أوقاتهم  فقال بيتا سارت به الركبان :

والوقت أنفس ما عنيت به ******** وأراه أسهل ما عليك يضيع

والكلام في الوقت وأهميته يطول لكنني سأعرض لك أهمية الدقيقة التي تنفقها في غير مكانتها وماذا تستطيع أن تفعل بها ومن ثم أترك لك الحكم :

1-تستطيع أن تقرأ فيها حديث من سطرين مع شرحه المكون من خمسة عشر سطر فما رأيك ؟لو طرحته في مجلس تمكث فيه أكثر من 120 دقيقة في شؤون الدنيا .

2-  أن تقتدي بسنة نبيك وتستغفر  70  مرة  في هذه الدقيقة في كل مجلس مع الأهل أو الأصحاب .

3- أن تتوقف قليلا وتنظر الى السماء وتتفكر لم خلقها الله حقيقة سيخطر ببالك أمور لم تكن تتصور أن تخطر ببالك تلك اللحظة جرب !

4  - أن ترسل رسالة عبر جهازك الجوال تحمل سلام لرحم أو نصيحة لصديق أو حديث قليل الكلمات كثير المعاني والفوائد لأي شخص يخطر ببالك !

5 

المزيد