يوليو 29th, 2009 كتبها تركي العبدلي نشر في , الصفحة الأدبية

لي تجارب في الشعر والنثر وهذا مما كتبته قديما ولم أحبذ أن تموت هذه التجربة حبيسة الأدراج فقلت أنشرها هنا فأرجو أن تنال إعجابكم …

\[الطلسم]/

هل إنتهى الأمر؟..
أم ماذا جرى..
أم أني بقيت وحيدا..
في ساحة الوغى..
أنا و الأماني كأننا..
ليل ونهار تلاحقا..
لاهذا مدرك ذاك..
ولاذاك مدرك ذا..
كيف كان؟..
ولم كان؟..
وحتى متى؟..
كلما حرت جوابا..
وأشرق نوره وبدى..
ناءت بي أفكاري..
وتطلسمت رموزالهدى..
هل بئت بالفشل..
وذهب الجهد سد

المزيد


مناجاة …

مارس 1st, 2009 كتبها تركي العبدلي نشر في , الصفحة الأدبية

هذه أبيات من أجمل ما قرأت ، أردت أن أنشرعبيرها على زوار مدونتي فتفضلوا …

 

…لبِستُ ثوب الـرَّجا والناس قد رقدوا

وَقــمِــــتُّ أشكـــوا إلى مولاي ما أجدُ …

وقُــــلـــــتُ يا أمَــلــــي في كــــلِّ نائـــبــة …

ومَــن عليه لكشـــف الضُّــــرِّ أعتمـــد …

أشــكــو إليــك أمـــــــوراً أنت تعــلمها …

المزيد


على ربى نجد

مايو 17th, 2007 كتبها تركي العبدلي نشر في , الصفحة الأدبية

على ربى نجد

 

لا أدري ما الذي يولع قلبي بحبها ، ولماذا تهيج مشاعري شوقا كلما فارقتها ، مع أنها لا تملك الكثير من مقومات الجمال التي يتمتع بها مثيلاتها ، غير أن لها جاذبية خاصة عجز الأدباء والشعراء عن اكتشافها .

فهي كالقمر إذا فتشته وبحثت فيه لم تجد سوى أرض قفر وجبل صلد ومع ذلك ما مدح الشعراء شيئ بقدر ما مدحوه وهل لهم وصف إلا هو .

فكيف بمن سلبت قلبي حبا جياشا ، وملأت فؤادي مشاعرا فياضة ، يعجز القلم عن وصفها ، والكلام عن الإحاطة بها .

وفي الحقيقة أني لست الوحيد الذي أولعت بها ، وليس ذلك بغريب ! فجاذبيتها قرعت قلوب المحبين ، وهزت مشاعر العاشقين ، وصارت سلوة لمن سامر ليلها واستأنس بنسيم صباها وقد قال عنها الأديب والشيخ الوقور علي الطنطاوي رحمه الله تعالى : أنها ( مهوى الأفئدة ومثوى الجمال ومثار الخيال ).

وكم كنت أتمنى أن أكون أشعر من لبيد لأخلد أبياتا في حبها ، وأبلغ من خطباء عكاظ لأصف روعتها .

لكن ما يغيظني ويملأ قلبي حسرة أني لا أملك منهما شيئا ، فليست ثمة لغة في الكون تعبر عن الحب كالشعر والنثر ، فبقي حبها حبيس الفؤاد ، واكتفيت معها بلغة العيون ، واقترضت من تجار الشعر نفائس أبياتهم لعلي أعبر عما بداخلي أتجاهها .

 

وأقول : لحظة أيها القارئ الكريم !

قبل أن تسبح في بحور التخمينات ويذهب خيالك بعيدا عما أريد ، إن معشوقتي أرض جذابة في محياها ، بسيطة في تكوينها ،لاتحمل كثير من العقد التي تحملها كثير من المغاني ، بل هي صحراء مبسوطة ، وأطلال ساحرة ، سُكِب على وجنتيها واحات جميلة ، وشجر السدر قد تفرق في مغانيها ، وشذى الخزامى  فاح من أطرافها ، وعصف بواديها أريج الشيح .

وقد قال أيضا الطنطاوي رحمه الله تعالى عنها : ( وما أحسب بقعة في الأرض قيل فيها من الشعر ما قيل في الحجاز ونجد )بل قال قبله  ياقوت الحموي في معجم البلدان : (  ولم يذكر الشعراء موضعا أكثر مما ذكروا نجد وتشوقوا إليها   ) فهي معشوقة الشعراء وطرب الأدباء ، وما أحببت أرضا بعد أرضي الكويت كما أحببت نجدا ، مع أن مقامي فيها مرور ! ومسيري فيها عبور! لأرض الحرمين ومهبط الوحي الأمين .

فإليك أيها الأديب الأريب طرفا مما قاله الشعراء عن نجد :

 

·       يقول جرير :

أحب ثرى نجد وبالغور حاجة ** أغار الهوى يا عبد قيس وأنجدا

·       ويقول إبن خفاجة :

وما شاقني إلا وميض غمامة **تطلع من نجد فحيا اللوى ربعا

 

·   بل ومن العجيب أن تشبه مرابع بلاد الأندلس بنجد وأن يرغب من يشتاق لنجد ومرابعها بأرض تشابهها في غرناطة !!

يقول ابن زمرك :

يامن يحن لنجد وناديها ** غرناطة قد ثوت نجد بواديها

فالشاعر في هذا البيت يخاطب من نازعة الشوق والحنين لأرض نجد أن يسلّي نفسه بأرض شبيهة بها في أسبانيا ألم أقل لكم أن لها جاذبية تضيع مغاني الأندلس في أذيالها !

·   أما الأمير أسامة بن منقذ أمير شيزر مملكة الجمال الشامي والشامة التي تزين نهر بردى يقول :

تناءت بنا عن أرض نجد وأهله **نوى غربة كالصدع في الحجر الصلد

المزيد


من روائع الكتب (2 )

أكتوبر 31st, 2006 كتبها تركي العبدلي نشر في , الصفحة الأدبية

في الحقيقة لقد احترت في اختيار كتاب الشهر فالمكتبة الإسلامية زاخرة بأنواع العلوم والفنون كما تعلمون وكلما قربت من علم تفرعت أقسامه ليشكل بحد ذاته مكتبة مستقلة فتزداد حيرتي ، وبنظرة أمررتها على رفوف مكتبتي فإذا بي ألمح كتابا العهد به قديم ( جديد ! ) ، فإن كانت قراءتي له قديمة ، غير أن فوائده وشواهده لم تغب عن الذاكرة ، فالكتاب رائع بما تحمله هذه الكلمة من معنى ، وهو من الكنوز الأدبية التي تفخر بها مكتبات الأدباء .

ولما أقول كنزا فأنا صادق بذلك وغير مبالغ ، حيث أن هذا الكتاب كان مفقودا ، وقد يئس أرباب المخطوطات والباحثين عن النوادر من الكتب من وجوده ، إلى أن كتب أمين المخطوطات بالمتحف الأسيوي المستعرب الروسي كراتشكوفيسكي مقالا في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق سنة 1925م يفيد بأن الكتاب موجود بالمتحف الأسيوي ، وظلت مخطوطة  الكتاب حبيسة المتحف إلى أن أفرج عنها بتصويرها عام 1961م ، وأظن أنكم الآن مشتاقون لمعرفة هذا الكتاب .

بطاقة  بالكتاب :

إسم الكتاب : المنازل والديار

المؤلف : الأمير أسامة بن منقذ

تحقيق : الأستاذ مصطفى حجازي

الطبعة : وزارة الأوقاف المصرية – المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية – لجنة إحياء التراث الإسلامي .

سنة الطبع : 1415 هـ   -  1994م

المؤلف أمير من أمراء إمارة شيزر في سوريا ، وعاش في القرن السادس ، وقد جمع بين الإمارة و الأدب وحب الجهاد في سبيل الله تعالى ، وقد حاز الشرف بأنه قاتل مع شيخ المجاهدين في زمانه نور الدين زنكي رحمه الله تعالى ، وقد هاجر بعد تأليفه لهذا الكتاب لمصر وكانت في وقتها ترضخ للحكم العبيدي ، ولكنه لم يطل المكوث بها فغادرها ليلتحق بركب أمير المجاهدين صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى وقال هذه الأبيات فيه لما قدم عليه :

حمدت على طول عمري المشيبا

 

وإن كنت أكثرت فيه الذنوبا

لأنــــي حييــــت إلى أن لقــــيت

 

بعـــــد العـــدو صديقاً حبيبا

وكان أديبنا هذا موسوعة من الشعر العربي ، وجاء عنه أنه يحفظ من الشعر الجاهلي فقط أكثر من عشرة آلاف بيت .

سبب تأليف الكتاب :

أن زلزالا عظيما ضرب شمال سوريا عام 552 هـ تدمر على إثره عدة مدن وإمار

المزيد


الغـــــــراء

أكتوبر 17th, 2006 كتبها تركي العبدلي نشر في , الصفحة الأدبية

 مناسبة هذا الشعر المنثور – أو النثر المشعور !-  أني رأيت الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله تعالى - في النادي الأدبي في مكة المكرمة في حج عام 1416هـ وأسميتها :

الغـــــراء

من أم القرى…

لاح نور وازدهر…

وفاح شذى النسرين…

من دار الأدب …

وأشرقت شمس الأكوان…

 بهيبة وفخار…

بمقدمك يا ابن باز العجب…

كم اهتدت بك ياباز أمم…

لها في ظلمات الجهل…

مرتع ونسب…

أنت نور…

المزيد


نعم أنا وهابية

يناير 22nd, 2006 كتبها تركي العبدلي نشر في , الصفحة الأدبية

نعم أنا وهابية

 


سألتني أختي يوما عن معنى وهابية ؟ فقلت لها لم؟ فقالت سمعت إحداهن تستغيث بالبدوي فقلت لها لا تستغيثي إلا بالله فهو المغيث وكل من دونه به يستغيث فهاجمتني إحدى الجالسات بأنني وهابية ؟ فهذا محل السؤال

فقلت لها قولي لها :

وهابية أنا فوق النجوم …

وهابية أنا …

والعار على غيري يحوم ..

وهابية في بلدي ..

ووهابية على تلك التخوم…

لن أنزع هذا الأسم…

وسأرعاه كأم رؤوم …

*************************
مضيت وفي يدي كتاب…

مضيت وفي الأخرى حجاب …

أبشر القوم بفجر جديد …

أحطم كل وثن تعلق به …

أحطمها ببأس شديد …

بدعة في الدين و إرتياب …

وقلة فهم للقول الرشيد…

أشككتم بسماع رب

المزيد


قصة : جرح الزمن

ديسمبر 27th, 2005 كتبها تركي العبدلي نشر في , الصفحة الأدبية

جرح الزمن

 

لا أدري من أين أبدأ فهي قصة حزينة بلا شك من جميع الوجوه ، سواء بالنسبة لذلك الابن العاق ،أو بالنسبة لتلك الأم البائسة ،التي أنفقت جل وقتها وعمرها ومالها على ذلك الولد العاق الذي لم يثمن لها تلك المواقف العظيمة   .

فإليكم الحكاية كما حكتها لي والدتي عن حال تلك الأم مع ابنها قبل أن يتزوج ذلك الزواج المشؤوم .

فكانت دائما تمتدح ابنها وترى أنه هو أمل المستقبل وأنه هو الذي سيعوضها عما فاتها من حب وحنان ، بعدما  توفي زوجها وهي في متوسط العمر .

ورفضت الأزواج من أجل تربية ابنها وليد ، وكانت تقول لن أذيق ابني جبروت زوج الأم ولا ظلمه .

وهي تقول هذا الكلام من واقع تعيش فيه ، ففي هذا الزمان الذي تاهت فيه معاني الشريعة ،وترك منها الشيء الكثير، وتنازل الناس عن التمسك بآداب القرآن ، وانتشر فيه حب الذات ، وتقلصت معاني الإيثار فما عاد أحد يلتفت لحق يتيم أو أرملة أو مسكين .

    أقول كانت تقول دائما ابني وليد هو أملي  وسلوة فؤادي فإني كلما أراه يتجدد ذلك الأمل البعيد الذي كم حلمت به بعد وفاة أبيه أن أراه عريسا وأن أفرح بأبنائه وأشعر وقتها أني أنجزت ما كان مطلوبا مني كأم ويبقى عليه ما هو مطلوبا منه ألا وهو أن يجعلني ألقي عصى الترحال من تلك الرحلة الطويلة التي قطعتها بمفردي وأن يطوي لي سنين البؤس  ـ التي عانيتها من أجله ـ ببره وعطفه.

ومع ذلك كان ذلك الولد بعدما كبر كثير العقوق لها والصراخ عليها كثير التأفف من أوامرها وطلباتها وكانت تعتذر الأم عن ما يبدر منه بأنه ما زال صغير السن ولا بد وأنه سينضج ويعتدل أمره لا سيما إذا بعد الزواج .

وكانت كلما فاتحته بأمر الزواج وأنه قد حان أن يكون عريسا وأنها تخشى أن يأتي القدر المجهول قبل أن تقر عينها به ولكنه ـ مع إصرار الأم ـ كان يرفض رفضا باتا .

وتمضي السنين وتصاب الأم بمرض عضال لا تستطيع الأم أن تمشي منه وعجز الأطباء عن علاجها ، وصارت الأم حبيسة الدار لا تستطيع الخروج إلا بمشقة كبيرة .

وكانت والدتي تقول لي لقد افتقدناها يا بني في ليالي رمضان ، حيث أنها كانت قلّ ما تتأخر عن صلاة التراويح ، وكانت كثيرة البكاء من خشية الله ، مما اضطرنا أن نزورها بين فترة وأخرى لنؤنسها في هذه الليالي المباركة .

وعاودت الأم طلبها لأبنها من جديد ، لعلها تدرك منه إجابة تشفي غليلها ، وتمسح آلام السنين العجاف التي مرت عليها ، وبعد إلحاح شديد من الأم  أجابها أبنها على مضض ، فطارت الأم من الفرحة وطفقت تبحث عن العروس المناسبة لأبنها وتسأل الغادي والرائح   وكانت كلما عرضت عليه فتاة تستحسنها له استحدث من الأعذار عن قبولها لتأخير أمر الزواج ، فهذه قصيرة وهذه ليست جميلة وهذه الخ وهلم جرا على هذا المنوال .

وبعد جهد جهيد وافق على فتاة لا تباعده بالفكر والسلوك ، وصدق القائل أن الطيور على أشباهها تقع ، وأقيم العرس وحضر الناس من الأقارب والأصدقاء .

وتقول والدتي أنها لا تنسى فرحة أمه في تلك الحفلة وهي تلقي بالترحيب على الحاضرين ، وكأن هذا الحفل هو الفاصل الأخير في قصة امتدت أكثر من عشرين سنة ، ولم تدري أن هذا العرس ما هو إلا فاصل جديد من فصول حياتها البائسة .

تزوج الولد ودخل على زوجته وكان يسكن في شقة في نفس العمارة التي تقطنها الأم ، غير أن مدخلها منعزل عن بيت الأم وفي صبيحة اليوم الثاني أخذت الأم تنتظر مرور ابنها عليها ، لا ليشكرها على ما قدمت بل ليشاركها فرحتها لا سيما وأنها مقعدة لا تستطيع الذهاب إليه ، ولكن شمس ذلك اليوم أفلت من غير أن تراه .

وأخذت تلتمس له الأعذار بأنه حديث الزواج وأنه وأنه ولكن يا للأسف تبعه اليوم التالي ثم التالي ثم إلى أن مضى اسبوعا ولم تراه .

ونقلت الأم إلى المستشفى  بعد أن أرتفع عليها الضغط والسكري مما أصابها من غم وهم وظنت أن أول السائلين عنها ابنها ولكنه لم يطرق باب غرفتها عليها البتة فاعترى الخوف والرعب قلب الأم على ولدها ، وكلما سألت عنه قالوا لها أن ابنك بخير وسيزورك عن قريب.

 لكن الأم لم تصدق ذلك وإلا أين هو منذ أن تزوج ؟ ، وأخذت تساورها الشكوك أن

المزيد