مشروع رمضاني ناجح ( فطوركم علينا )

أكتوبر 4th, 2009 كتبها تركي العبدلي نشر في , أفكار دعوية

 

 

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم القائل ( وفي السماء رزقكم وما توعدون ) وصلى الله على سيدنا محمد الهادي الأمين والبشير النذير وهو السراج المنير القائل ( المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص ) والقائل ( ما نقص مال من صدقة ) .
أما بعد
فبعد تتبعي لمشاريع الصدقات في رمضان وجدتها بفضل الله تعالى مشاريع راقية بأيد أمينة فأخذت أبحث عن ثغرة لم تسد أو سبيل لم يسلك من ذي قبل لعلي أسن سنة حسنة في هذا الباب فإذا بي أقع على وجه جديد لمشروع مطروق من ذي قبل ألا وهو إفطار الصائم .
فوجدت القائمين على هذا المشروع يقومون بالاتفاق مع بعض المطاعم لتنفيذ المشروع وتوزيع الوجبات في الخيم الرمضانية والتي تبنى عادة بجانب المساجد والتي تقوم بدور الديوان الكبير والذي يجمع شتات الصائمين الراغبين في الإفطار على هذه الموائد .
وعلى الخير العظيم الذي تقوم به هذه الموائد غير أني وجدت فيها عدة سلبيات منها:
الأولى: أن هناك من هو أولى بالإفطار ممن حضر وإن كان الأجر يحصل ولو بإفطار من كان غنيا.
الثانية: أن أغلب هذه الموائد يحضرها الرجال إن لم نقل كلها بينما الأسر الفقيرة في بيوتها تكتفي بالإعاشة الشهرية أو بتلك الأكياس من الرز والتي تتراكم أمام بيوتهم في آخر شهر رمضان عندما يخرج المسلمون زكاة فطرهم.
ثالثا : أن أغلب هذه الوجبات الجاهزة يرمى المتبقي منها في سلات القمامة.
رابعا : هناك من ينفذ مشروع اسمه السلة الغذائية وهي أن تقوم اللجنة الخيرية بالإتفاق مع سوق تجاري على أن يصرف لها كوبونات غذائية تسلم للأسرة للشراء بها ، وهذه الفكرة وإن كانت قريبة من مشروعنا غير أن ثمة فروق بينهما أهمها عدم استشعار المتصدق بما قدم وأيضا ليس كل أرباب الأسر على المستوى المطلوب من الاهتمام بغذاء أسرهم بصورة كافية فقد يلجأ للالتفاف حول نوعية المواد الغذائية وقد يلجأ لبيع الكوبونات أيضا للحصول على نقد ، بينما في مشروعنا ضبطنا العدد والكمية ويصعب عليه أن يبيعها مفرقة مثلا أن يبيع علبة شوربة واحدة أو كيس مكرونة …الخ .
خامسا : شعور الفقير والمحتاج حيث يفطر هو وأسرته على أرقى أنواع الأصناف التي يفطر عليها عامة الناس وبهذا نكون صنعنا له جوا رمضانيا جيدا يشارك فيه بني قومه ومجتمعه .
فقمت مجتهدا باحثا عن حل أتفادى به تلك السلبيات ، فقدحت في ذهني فكرة إفطار الأسر الفقيرة عبر مشروع سميته ( فطوركم علينا ) لا يأخذ أي مسمى آخر يحمل شعار الصدقة حتى لا يحرج أو يشعر الأسر بنوع من المذلة لاسيما المتعففة على وجه الخصوص .
 
ملاحظة : في هذا المشروع راعينا المجتمع الخليجي على وجه الخصوص وتستطيع اللجان الخيرية أن تطبقه حسب ما تستطيع ولها التصرف بالفكرة بما يتلاءم مع المجتمع المحيط بها .
 
الفئات المستفيدة من المشروع:
1-   اللجان الخيرية.
2-   أعضاء فريق واحد كجماعة المسجد والمعلمين والموظفين .
3-   الأسر الميسورة.
4-   الأفراد الميسورين
وملخص هذا المشروع:
أن نعد وجبات إفطار كل وجبة على حدة على أن تكون كل وجبة مغلفة تغليفا مناسبا شريطة أن تحتوي كل وجبة على مواد غذائية مما يفطر عليه متوسطي الحال في الغالب وليس كما يعمل البعض - وليس الكل - من تقديم وجبات قد هو يتعفف عن تقديمها لأهل بيته .

المزيد


ثلاث أفكار دعوية للأسرة في رمضان

سبتمبر 5th, 2007 كتبها تركي العبدلي نشر في , أفكار دعوية

ثلاث أفكار دعوية للأسرة في رمضان

من خلال تجاذبي أطراف الحديث مع كثير من الزملاء والأصحاب أجد لديهم ( هم التفريط الدعوي ) في جانب أسرهم .

وللأسف أن الكثير منهم يعتمد اعتماد كلي على ذاته في تفعيل أي نشاط ، لذلك يتعطل أي مشروع دعوي في الأسرة في حال انشغاله أو سفره .

وأريد لفت انتباه كثير من الدعاة أن لهم في سياسة التفويض ( الفعّال ) مندوحة إن لم تسعفهم أوقاتهم في إنجاز مهامهم الدعوية في أسرهم .

فأي مشروع تعزم القيام به بإمكانك تجزئته ثم إعداد  قائمة بأسماء من يستطيعون مساعدتك في انجازه ، سواء كانت القائمة تتكون من شخصين أو أكثر ، ولا يشترط أن تكون القائمة عامرة بالأسماء كما أنه لا يشترط أن يكون العمل ضخما تنوء به العصبة مما يؤدي لتعطيل الأعمال كل مرة بالكلية ، فإنه ما لا يدرك كله لا يترك جله  .

وإليك ثلاثة مشاريع رائعة ، وستكون انجازا عظيما لك لو استطعت الإتيان بها خلال هذا الشهر الكريم وسنوضح من خلال عرضها كيفية تقطيع العمل أو المشروع لعدة أجزاء مستقلة ، تستطيع من خلالها توزيع الأدوار على أفراد أسرتك :

المشروع الأول ( همتي في ختمتي ) :

يشتكي في الغالب أفراد الأسرة من عدم تمكنهم من ختم القرآن الكريم خلال الشهر الفضيل ، فالزوجة مشغولة في النهار في إعداد الطعام  ، وفي المساء في استقبال الضيوف أو شغل آخر يشغلها ، وكذلك الأبناء ففي المدرسة نهارا شغلا كافيا وفي المساء تبتلع برامج الأطفال التلفزيونية غالب وقتهم ، وإن فضل وقت لهم فللدراسة ، أما الزوج فبين العمل وزيارة الأصحاب ، وللأسف أن هذا هو حال كثير من الأسر وكل عام تجدها تعد بأنها ستتغير ولكن للأسف ليس ثمة نتيجة تذكر !

فلا بد من إتباع عدة خطوات  قبل دخول الشهر الكريم ، نلخصها بهذه النقاط :

1- يبدأ بحملة إعلامية بين الأسرة لمشروعه ويكون العرض مشوقا كأن يختار القائم بالمشروع شعار لمشروعة كما سمينا هذا المشروع مثلا ( همتي في ختمتي ) وأن يعقد لأهل البيت جلسة خاصة يوضح فيها فضل ختم القرآن وطرقه …الخ

2- وضع خطة افتراضية للختمة ولكلٍ حق التغيير عليها حسب ما يتفق مع ظروفه الخاصة ، كأن يقترح أن يقرأ كل فرد قبل كل فريضة وجهين من كتاب الله وبعد الفريضة وجهين فسيكون المجموع في اليوم قراءة جزء تقريبا وبذلك سيختم خلال شهر .

3- إيجاد روح التنافس بين أفراد الأسرة بحيث يطبع لكل فرد مشارك جدول فيه مربعات تكفي لختمتين كل ختمة مربعاتها مستقلة ويطبع في أعلى الصفحة اسم الفرد وشعار يختاره لنفسه يحثه على المواصلة ، كأن يختار شعار (الإنجاز هدفي ) ، ويقوم الفرد من الأسرة بتعبئة هذه المربعات إما بتضليلها أو بوضع ( استكرزات ) نجمة في كل مربع بعد كل جزء تتم قراءته .

المزيد


رمضان بشكل مختلف !

أغسطس 29th, 2007 كتبها تركي العبدلي نشر في , أفكار دعوية

رمضان بشكل مختلف !

 

تشهد القنوات الفضائية هذه الأيام نشاطا ملحوظا استعدادا لشهر رمضان الكريم لإيجاد  – بزعمهم – جوا فنيا مناسبا له ، وكذلك المؤسسات الحكومية والشركات التجارية تسعى لترتيب وضعها الداخلي ونشاطها الخارجي ليتسق مع وضعية هذا الشهر .

كما أنه لا يخفى على القارئ الكريم ، حالة الاستنفار التي تعيشها الأسر المسلمة قبيل حلول هذا الضيف ، فحمى الشراء مستعرة ، والأسواق مزدحمة ، وسيل الأغذية الهدار لا يكاد يفي بغرض المتسوقين لتأمين سفرة عامرة وزاخرة بشتى أصناف المأكولات الجديدة .

فالكل يسعى للتجديد في هذا الشهر على اختلاف أهدافهم ومكمن مصالحهم .

فلماذا أنا  -  كمسلم – بعيد عن هذا التجديد؟  لماذا أتقن فقه النقد ولا أملك مفاتيح التغيير ؟ لماذا أذوب في تفريط الماضي ولا أسعى لتجديد المستقبل ؟ لماذا ساعات عمري أنفقها بالأماني ولا أحسن جودة التخطيط ؟

نعم أريد رمضان ولكن بشكل مختلف عما مضى ، حيث كنت أستقبله كما يستقبله كثير من الناس ، نشاط ومعنويات مرتفعة في أول أيامه ثم تخبوا جذوة نشاطي شيئا فشيئا حتى تعود أيام رمضان ولياليه كما كنت قبله بل قد تكون الغفلة أشد .

فينبغي علينا أن نرسم لهذا الشهر وسائل وسبل لتحقيق أهدافنا منه .

بمعنى أن تكون لأحدنا  أجندة خاصة – تناسب ظروفه -لأنواع العبادات التي يعزم القيام بها في هذا الشهر الفضيل ..

وسأذكر ما يمكن ذكره –في هذه المقالة – ما هو مهم أن يكون في هذه الأجندة وأترك ما زاد عليها كل حسب همته  :

 

1-    التوبة والاستغفار والإنابة قبل دخول هذا الشهر وإرجاع الحقوق لأصحابها إن كانت ثمة حقوق في الذمة وحث أفراد الأسرة والأصدقاء على ذلك.

2-     العزم على صيام هذا الشهر الكريم من غير تردد إيمانا منك بأن هذا في رضي الله تعالى ومحتسبا للأجر (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) .

3-    صلة الرحم : يقوم الفرد بجرد أسماء أرحامه ولو من خلال جهازه النقال وفرزهم على حسب نوع الوصل الذي سيصلهم به ، فمنهم من سيصله بزيارة ، ومنهم من سيصله بمكالمة ، ومنهم من سيصله بدفع زكاة أو صدقة ، وليس بالضرورة أن يكون اليوم الأول من شهر رمضان هو يوم الوصل بل يوزعهم على أيام الشهر ويفضل قبل العشر الأواخر من الشهر حتى يتسنى له التفرغ للعبادة فيها .

4-     قراءة القرآن : جميل أن تختم في هذا الشهر ختمتين أو ثلاث … أو عشر ، لكن الأجمل لو كانت لك ختمة تتسم بالقراءة المتأنية من مصحف بهامشه تفسير كتفسير ابن سعدي أو محمد

المزيد


عندما خضع الطب لذات النقاب !

نوفمبر 29th, 2006 كتبها تركي العبدلي نشر في , أفكار دعوية

 

!عندما خضع الطب لذات النقاب

 
دخلت مكتبي في الصباح الباكر ، وإذ ببطاقة بهية المظهر ظريفة الإخراج وضعت على سطح المكتب ، وبعد فتحها علمت أنها دعوة رسمية لحضور افتتاح (المؤتمر العالمي الثامن للإعجاز العلمي في القرآن والسنة ) ، وكم كنت أتمنى أن لا يفوتني حضور الإفتتاح غير أن ظروف عملي لم تسمح لي بذلك ، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله .

بمعنى أنها ستخالف كل من سبقها من الأطباء والذين ذكروا مصادر علاجهم ، وكان هذا الموقف كفيل في إثارة الفضول لدى الحضور في معرفة الدواء ، وللعلم أنها تكتمت على مصدر العلاج خلال نشر نتائج البحث في العام المنصرم وقد نشرت عدة مواقع إخبارية عالمية كــ CNN نتيجة البحث من غير ذكر مصدره الطبيعي  .

فأخذت الدكتورة بعرض الشرائح والصور الحية التي قامت بها على بعض فئران التجارب ، حيث حقنتها بخلايا مصابة بسرطان الرئة .

ثم قامت بعلاج هذه الفئران بالعلاج المُخْتَبَر ، ولقد رأينا العجب ، وذهل كل الحضور من النتائج ، حيث عرضت ستة عيون أو أنابيب إختبار للخلايا المريضة والتي رأينا كيف يضمحل المرض مع طول فترة العلاج إلى أن اختفت الخلايا المريضة تماما .

وقالت إننا سلكنا في بحثنا هذا الطريقة الغربـية في البحث ، حيث أن الأصل عدم صحة الدواء إلى أن يثبت عكس ذلك من خلال المختبر ، لا أننا مكذبين للإعجاز العلمي في ديننا ، لكن اقناعا لأمم الأرض والتي يدين أغلبها بغير الإسلام .

وقالت إنه وبعد ظهور هذه النتائج والتي استهلكت وقتا ليس بالقصير والذي بلغ أربع سنوات - حتى أننا في ذروة البحث واصلنا في بعض الليالي الليل بالنهار - خشينا أن يكون لإيماننا بالنصوص الشرعية أثّر في مجريات البحث ، فأخذنا عينات من العلاج المكتشف بالإضافة لخلايا مريضة وبعثنا بها لجهة محايدة ولم نخبرهم بنوعية المادة المعالجة ، وبعد ظهور النتائج والتي طابقت تماما ما وصلنا إليه حُقّ لنا أن نفاجئ العالم بهذه الحقيقة العظيمة ، والمعجزة النبوية والتي جاءت من غير مختبر وميكروسكوب ، بل جاءت بالوحي الرباني وأن نكشف عن أصل مادة الدواء وهي مأخوذة مما ورد في صحيح البخاري :

 

 (أن رهطا من عكل ، ثمانية ، قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فاجتووا المدينة – أي مرضوا -، فقالوا : يا رسول الله ابغنا رسلا ، قال : ( ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بالذود فانطلقوا فشربوا من أبوالها وألبانها ، حتى صحوا وسمنوا ) .

فقالت الدواء المكتشف هو من ( بول الإبل (

   

 فاعترت الدهشة الكثير ، فواصلت قائلة أن للحديث بقية ، أرجو ممن تسرب لقلبه شك من جدوى هذا العلاج ، ولا يرضى إلا أن يكون علاجا مستخدما عالميا ، فرجائي أن يبحث  بالإنترنت عن العلاج بالبول وستجدون أن كثير من المصحات الأوربية والأمريكية وكذلك الهندية قد أخذ العلاج بالبول حيزا في صيدلياتهم ، ولكن للأسف أن الذي يتعالجون به هو بول الإنسان ، ولكننا هنا نعالج ببول الإبل ونحن واثقون مما نقول بالنص النبوي وكذلك بأنبوبة الاختبار .


المزيد


مهلا يا قوافل السياح

يونيو 13th, 2006 كتبها تركي العبدلي نشر في , أفكار دعوية

 

مهلا يا قوافل السياح

ستنطلق قوافل السياح بعد أيام قلائل تجوب الأرض ، وتقلع أسراب الطائرات متجهة إلى أقاصي الأرض ، فمنهم من يبحث  عن المناظر الخلابة والأجواء الساحرة  ، ومنهم من يفتش عن الأخبار الغريبة والعلوم العجيبة ، ومنهم من يبحث في عادات الأمم وتقاليد الشعوب ، حاملين معهم الأموال الطائلة عازمين على إنفاق أوقاتهم النفيسة وأعمارهم العزيزة في أصقاع المعمورة .

ولن أجعل من مقالي هذا حجر عثرة في طريقهم ، بل أقول سيروا على بركة الله ما لم تغشو منكرا أو تقولوا زورا ، ولكنني أريد أن أقول لكم كلمة ، تنفعكم ولا تضركم ، وتزيدكم ولا تنقصكم ، وتسركم ولا تحزنكم ، فيا ليتني أجد أذنا صاغية وقلب واع لما أقول.

إن السياحة ليست مشروعا طرأ على الأمم من غير نظير سابق ، وليست اختراعا لم يعرف إلا في عصرنا ، بل هو قديم قدم وجود الإنسان على الأرض ، مذ رحلة آدم في بحثه عن حواء ، ولكنها ذات وجوه فمنها السياحة للمتعة وهناك السياحة الطبية وهناك السياحة الاقتصادية وكذلك السياحة الاستكشافية العلمية …الخ

ففي الإسلام كانت السياحة الاقتصادية - والتي كان يقوم بها تجار المسلمين  والاستكشافية والتي كان يقوم بها جغرافيهم ومؤرخيهم -  أبرز أنواع الأسفار في عصرهم.

كما أن السياحة الترفيهية والاستكشافية أبرز أنواع السياحة في هذا العصر ، لكن للأسف أن النتائج هناك ليست كالنتائج هنا ، فؤلائك حرصوا أن يكونوا رسلا للإسلام حاملين همّ نشره بين الأمم ليخرجوهم من ظلمات الشرك والإلحاد  إلى نور الإسلام ، متمثلين بقوله تعالى (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ )  فهل تعلمون ماذا كانت نتائج سياحتهم وأسفارهم في أنحاء المعمورة ؟ بأن الله أعطاهم بغيتهم فبارك الله لهم في مقصدهم الدنيوي وأغناهم من فضله ، ولكن العظمة كل العظمة بأنهم لم يكونوا صناع مال فحسب بل صناع حياة ، نعم لقد وهب الله الحياة الأبدية لأمم الأرض على أيديهم ، فهذه اندونيسيا أكبر دولة إسلامية من حيث السكان ما كانت لولاهم ، بل جنوب آسيا وعِدَّ من الدول فيها ما شئت ، وهذه أفريقيا لا سيما جنوبها كالزنجبار وساحل العاج وغيرهما كثير فهل تعتقد أخي القارئ أن

المزيد


الصيف وإنتاجية الفرد المسلم

يونيو 10th, 2006 كتبها تركي العبدلي نشر في , أفكار دعوية, تطوير الذات

 

الصيف وإنتاجية الفرد المسلم
مع لهيب الصيف نجد أن الإنتاجية لدى الفرد تتناسب تناسبا عكسيا مع دراجة الحرارة ، فما إن تبدأ العطلة الصيفية إلا وتجد الفوضى تعم وقتنا وتهدر النفيس من أعمارنا بحجة الترفيه عن النفس ، ولو دققنا وتفحصنا ما نقوم به لوجدنا أننا نقوم ببيات صيفي لايمت للترفيه الإيجابي بصلة .
فالإسلام حريص كل الحرص على وقت المسلم ، ونبه على ذلك في مواضع كثيرة في الكتاب والسنة ، فينبغي علينا أن نحرص على إقامة السنة النبوية في أوقاتنا كما نطالب بها في مظاهرنا ، وللأسف أننا نجد كثيرا من الناس لا سيما المتدينين منهم حريصين على السنة الظاهرة والتي يتفاوت حكمها بين الوجوب والإستحباب ، كاللحية والإزار والسواك - ويشكرون على ذلك – لكن في الحقيقة تجدهم مفرطين في الهدي النبوي بالنسبة لرفع إنتاجيتهم الإيجابية بما يعود بالنفع عليهم وعلى مجتمعاتهم .
 
نصوص وآثار مهمة :
قال الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ )
ويقول أيضا (لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن خمس، وذكر منها: وعن عمره فيما أفناه) ويقول عليه أفضل الصلاة والتسليم (اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وفراغك قبل شغلك وغناك قبل فقرك وحياتك قبل موتك).
 وعمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول :(اني لاكره ان ارى احدكمسبهللالا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة ).
وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى :( ادركت اقواما كان احدهم اشح على وقته منه على درهمه ).
والنصوص في ذلك كثيرة ، لكن ينبغي علينا فقهها وفهمها فهما جيدا ، فلقد سمعت البعض يقول بأن هذه النصوص خاصة في العلم الشرعي والعبادات المنصوص عليها فحسب ولا أدري من أين أتى بهذا الحصر ! وهو في الحقيقة حجر على على سعة الإسلام وتضييق لأفقه .
لاشك أن هذه الآثار والأحاديث تشمل العلم الشرعي كما أنها تشمل العبادات المنصوص عليه وتشمل أيضا كل عمل صالح يؤجر عليه العبد إن نوى به طاعة ربه ونفع المسلمين به .
طرق الإستفادة من الإجازة الصيفية :
الناس مذاهب ولكل ميوله ومشربه ، وأفضل ما أنفق العبد به وقته ما عاد عليه وعلى أمته بالخير والنفع ، لكن لا بد لنا من حسن توزيع الو

المزيد


تسهيل ختمة لكتاب الله تعالى

فبراير 10th, 2006 كتبها تركي العبدلي نشر في , أفكار دعوية



خطوات عملية للدفاع عن النبي

يناير 28th, 2006 كتبها تركي العبدلي نشر في , أفكار دعوية

خطوات عملية للدفاع عن النبي< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

 

 أخذت الرسوم الكريكتارية الآثمة صدى واسعا بين جموع المسلمين ، وكانت ردة الفعل جيدة بل وإيجابية أيضا حيث فُعِّلت قضية المقاطعة مما سبب انخفاضا حادا لمبيعات المنتجات الدنمركية في المملكة العربية السعودية ، ومما حدا أيضا بإحدى الشركات الدنمركية أن تصرح لإذاعة البي بي سي البريطانية بأنها سجلت خسائر فادحة في البلد المذكور ، والمتتبع للأخبار الاقتصادية يعلم مدى تأثر هذه الشركات بمثل هذه التصريحات حيث لها تأثيرا بالغا على استقرار سهمها في البورصات العالمية .

 

فالمقاطعة  الاقتصادية هي وسيلة من أروع الوسائل في الضغط على الخصم ، فإن وضعك لبِنَة في وجه نهر من المنتجات الدنمركية ولو امتناعك عن تناول زبدة ( لورباك ! ) له تأثير بسيط على مجرى النهر  لكن لو تكاتف المجتمع بحيث كل منهم يضع لبِنَة لبَنَيْنا حائطا منيعا في وجه النهر،  ولبنينا سدا قويا يحول مجرى الأحداث لصالح قضيتنا ، لذلك نحن بحاجة لتفعيل هذه المقاطعة بحيث تشمل جميع أفراد الشعوب الإسلامية على اختلاف أوضاعهم الفكرية أو العمرية أو الاقتصادية .

 

ومن جانب آخر لابد من استغلال الحدث لصالحنا على أصعدة أخرى منها:

1-     أن تقوم الأقليات الإسلامية في الغرب لاسيما الدنمرك بعقد ندوات ومؤتمرات في التعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم وبسيرته ، وبتوزيع كتب السيرة المترجمة ، شريطة أن يكون ذلك عبر القنوات القانونية في البلد الذي تقطن فيه تلك الأقلية.

2-     رفع قضية في المحاكم الدنمركية على الصحي

المزيد


حل ناجع لظاهرة مقلقة …!

يناير 27th, 2006 كتبها تركي العبدلي نشر في , أفكار دعوية

إن كثيرا من الناس يشعر بتقصيره نحو اتصاله بالله وعبادته له ، فإذا ما استيقظ من غفلته ووعى على نفسه أخذ بالأعمال الصالحة الواحدة تزاحم الأخرى .

فتجده يسرد الصوم ، ويحاول أن يختم في ثلاث ، ويطيل قيام الليل ، ويكثر من الذكر، فيملأ الأسبوع الأول من النشاط الإيماني المفاجئ بنسبة 90% من الأعمال الصالحة .

بالإضافة إلى الانقلاب المفاجئ في تعامله مع الناس ، فتجده واعظا إذا ما عامل الناس تبدو على محيّاه الحرقة على هذا الدين ، وغالب وقته منقطعا عن الآخرين بحجة أنه فرّط كثيرا في حق الله ، وما يمضي الأســبوع الأول حتى تهبط النسبة المذكورة آنـفا إلى 50% ، وما يمضي عدة أسابيع على هذا النشاط الذي أخذ ضوءه يخبو يوما تلو يوم حتى تعود النسبة على ما كانت عليه سابقا ، هذا إن لم يفقد شيئا جديدا مما كان يفعله قبل ( الانفعال الإيماني !!) .

وفي الحقيقة التي لا ينبغي أن أغفلها ، أن هذه الآفة لا تعتري عامة الناس فحسب ، بل ولا حتى فقط طلبة العلم ، بل قد تجتاح ساحة من لبس العمامة ووضع العباءة على كتفيه.

فأقول لمن كان هذا فعله : ( إن المنبت لا أرض قطع ولا ظهر أبقى ) ، وما يأتي فجأة يذهب فجأة ، وأنا لا أريد في هذا المقال أن أضرب أمثلة تكون بعيدة عن الواقع ، أو أن أسرد كثيرا من النظريات الحديثة والتي تتكلم عن تربية الذات ، بل سأتكلم عن تجربتي الشخصية في ذلك وأرجو أن توفي بالغرض الذي من أجله كتبت هذا المقال …

أنا إنسان شديد التسويف ، أغرق في أحلام كبيرة ، أطمح أن أكون ذات يوم مثل سفيان الثوري في تعبده ومثل الشافعي في فقهه ومثل …الخ ، وأخذت الأيام تمضي والشهور بل والسنين وأنا قليل ما أذكر الله في غير الص

المزيد


طريقة تربوية لتعويد الطفل على الصلاة

يناير 3rd, 2006 كتبها تركي العبدلي نشر في , أفكار دعوية, رسائل تربوية

مذ أن تزوجت ويساورني هاجس التربية الفعالة لأبناء المستقبل وقد مارست معهم صورا كثيرة بعضها اكتسبتها من سيرة المصطفى أو السلف رضي الله عنهم وبعضها الآخر من كتب التربويين وقد واجهتني معضلة لم أستطع التغلب عليها بسهولة وقد عانيت منها كثيرا ولكنني توصلت الى حل ناجع وناجح في تعويد أبنائي على الصلاة .
 
       فأن أعظم مشقة على الطفل أن تقطع وقته والذي يمضيه باللعب لفاصل جدي
 
فقمت بعمل جدول على نحو ستراه أخي القارئ في الملف المرفق حيث يوجد فيه أيام الاسبوع وكل يوم أمامه خمس مربعات وهي تشكل خمس خانات كل خانة عن فرض ، فكلما صلى الطفل فرضا لون المربع بلون خاص وهكذا الى أن يكتمل الجدول كاملا وقد وجدت العجب ….!طفلي أخذ يسابقني الى الصلاة …وليس أنا وحدي بل حدثت مع كثير ممن جرب هذا الجدول الى درجة أن بعثت لي أم من كندا كتاب شكر عل

المزيد


التالي