مهلا يا قوافل السياح

كتبهاتركي العبدلي ، في 13 يونيو 2006 الساعة: 02:32 ص

 

مهلا يا قوافل السياح

ستنطلق قوافل السياح بعد أيام قلائل تجوب الأرض ، وتقلع أسراب الطائرات متجهة إلى أقاصي الأرض ، فمنهم من يبحث  عن المناظر الخلابة والأجواء الساحرة  ، ومنهم من يفتش عن الأخبار الغريبة والعلوم العجيبة ، ومنهم من يبحث في عادات الأمم وتقاليد الشعوب ، حاملين معهم الأموال الطائلة عازمين على إنفاق أوقاتهم النفيسة وأعمارهم العزيزة في أصقاع المعمورة .

ولن أجعل من مقالي هذا حجر عثرة في طريقهم ، بل أقول سيروا على بركة الله ما لم تغشو منكرا أو تقولوا زورا ، ولكنني أريد أن أقول لكم كلمة ، تنفعكم ولا تضركم ، وتزيدكم ولا تنقصكم ، وتسركم ولا تحزنكم ، فيا ليتني أجد أذنا صاغية وقلب واع لما أقول.

إن السياحة ليست مشروعا طرأ على الأمم من غير نظير سابق ، وليست اختراعا لم يعرف إلا في عصرنا ، بل هو قديم قدم وجود الإنسان على الأرض ، مذ رحلة آدم في بحثه عن حواء ، ولكنها ذات وجوه فمنها السياحة للمتعة وهناك السياحة الطبية وهناك السياحة الاقتصادية وكذلك السياحة الاستكشافية العلمية …الخ

ففي الإسلام كانت السياحة الاقتصادية - والتي كان يقوم بها تجار المسلمين  والاستكشافية والتي كان يقوم بها جغرافيهم ومؤرخيهم -  أبرز أنواع الأسفار في عصرهم.

كما أن السياحة الترفيهية والاستكشافية أبرز أنواع السياحة في هذا العصر ، لكن للأسف أن النتائج هناك ليست كالنتائج هنا ، فؤلائك حرصوا أن يكونوا رسلا للإسلام حاملين همّ نشره بين الأمم ليخرجوهم من ظلمات الشرك والإلحاد  إلى نور الإسلام ، متمثلين بقوله تعالى (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ )  فهل تعلمون ماذا كانت نتائج سياحتهم وأسفارهم في أنحاء المعمورة ؟ بأن الله أعطاهم بغيتهم فبارك الله لهم في مقصدهم الدنيوي وأغناهم من فضله ، ولكن العظمة كل العظمة بأنهم لم يكونوا صناع مال فحسب بل صناع حياة ، نعم لقد وهب الله الحياة الأبدية لأمم الأرض على أيديهم ، فهذه اندونيسيا أكبر دولة إسلامية من حيث السكان ما كانت لولاهم ، بل جنوب آسيا وعِدَّ من الدول فيها ما شئت ، وهذه أفريقيا لا سيما جنوبها كالزنجبار وساحل العاج وغيرهما كثير فهل تعتقد أخي القارئ أن هذه الشعوب لولا جهود هؤلاء في الدعوة - بفضل من الله عز وجل- كان لهم حظ من الإسلام ، هل تعتقد أن المسلمين آنذاك عقدوا الاجتماعات المطولة ، وعملوا ورش عمل لدعوة سكان هذه الدول أم إنه الدافع الإيماني لدى عامة المسلمين والذي دفع بأفرادهم بأن يقوموا جماعات وفرادى بإنقاذ البشرية من أوحال الكفر والضلال .

ألا ترغب أخي الحبيب - وكذلك أنت أختي الفاضلة - أن تكون من صناع الأمم والحضارات ، ألا توجد بين خلجات نفسك تلك الجذوة الإيمانية التي لو نفخت فيها قليلا لأضاءت دروب البشرية ؟

اعلم أن القصر الشامخ ، والصرح العظيم ، والسد المنيع ، إنما يبدأ بنيانه بتلك الطوبة الصغيرة التي يضعها العامل على الأرض مؤذنا بها بداية العمل ، ألا تود أن تكون صاحب تلك الطوبة حتى تغمر نفسك ببحور الحسنات؟

 ألم يقل نبيك صلى الله عليه وسلم (من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئا) ؟  ألا تريد أن تغسل حياتك من الذنوب المتراكمة والخطايا المتزاحمة بفيض من النور الذي وعدنا الله به على الصراط (يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ  ) ؟ .

فيا أحبتي السياح إليكم ما جادت به نفسي من أفكار دعوية تكون من خلالها سائحا مسلما جامع بين رضى ربك ورضى نفسك ، بين الواجب الديني والنصيب الترفيهي فترجع من سفرك محملا بحسنات الأعمال لا أوزارها ، والدرجات العلى لابدركات الهاوية ، فأقول :

1- كن سفيرا لدينك قبل أن تكون سفيرا لبلدك ، فكثير من السياح يحرصون على سمعة بلدهم فتجدهم يتجنبون كثيرا من الأخلاق والسلوكيات حتى لايلصقوا  ببلدهم صفة سيئة وهذا جيد بلا شك ، لكن الواجب على السائح أن يكون - مع ذلك - سفيرا لدينه، سفيرا للإسلام ، بأن يوضح للآخرين بأن ما يقوم به هو واجب شرعي قبل أن يكون التزام وطني .

2- احرص أن يكون معك بعض الكتيبات والأشرطة والتي تكون بلغة البلد التي تزمع  السفر لها ، لتيسر لك سبيل الدعوة وتكسر حاجز اللغة والذي قد يعيقك في الدعوة .

3- حادثة مهمٌ ذكرها ، الـIPC    لجنة للتعريف بالإسلام في الكويت ، لاحظت في إحدى العطل الصيفية بأن هناك إقبال شديد على موقعها من احد الدول الأوربية وهي بريطانيا  ، وبعد التتبع وجدت أن السبب أن هناك فتاة لم يتجاوز عمرها الأربعة عشر  ، قامت بوضع لافتة عليها عنوان سايدIPC  ، فتارة تجول في الهايد بارك وتارة في الأسواق وتارة …الخ مما لفت أنظار المارة فضلا على أنها كانت توزع العنوان على من ترى في الأماكن التي تجوبها مما دفع الفضول بالناس للدخول على هذا الموقع ! أفلا ترون أنها طريقة مجدية في الدعوة .

4- ما الذي يمنع من أن تجلس مع صاحب التاكسي والذي استأجرت سيارته طوال اليوم  أو النادل في الفندق أو الذي يجلس بجانبك في ذلك القارب وأنت في رحلة بحرية ، أو تغدو على ذلك الرجل والذي جلس بمفرده يستمتع بالمناظر الجميلة على قمة جبل فتضيفه بكأس من عصير ليكون مفتاح الحوار بينكما ، أو تدعو مجموعة السياح للصلاة إن حان وقتها لاسيما إن كنت في بلد مسلم  ، فتذهب لذلك الغربي الذي أخذ يلتقط لكم الصور وأنتم في صلاتكم لتشكره ! وتبين له معنى الصلاة في دينك .

5- أن تلجأ لله بالدعاء بأن تكون مفتاح خير على هذه الأمة وداعية هدى ومبلغ للرسالة التي اصطفانا بها الله تعالى وجعلنا أمة وسطا ، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : (أن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر، وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه ،  وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه) فمن عزم على الخير وهداية الناس لاشك بأن مفاتيح الخير على يديه بعون من الله تعالى .

والآن فلتنطلق ركائبكم بحفظ ربكم، وأسأل الله الباري أن يحفظكم في حلكم وترحالكم، وترجعون لدياركم سالمين غانمين من خيري الدنيا والآخرة.

تركي العبدلي

turky60@hotmail.com

   

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أفكار دعوية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “مهلا يا قوافل السياح”

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخوكم علي الكتبي من الامارات من مدينة العين مشكور على الجهد الطيب . وبلجي هو maktoobblog.com/binayd

  2. بارك الله فيك أيها الشهم المغوار

  3. تحياتي لك يا تركي العبدلي والى الا مام
    اهديك مقالتي التالية
    “الوعد الصادق” وراء تفكيك ازمة الاسلاميين مع الحكومة الاردنية

    محمد عادل عقل

    نائب رئيس تحرير”الحقيقة الدولية”- عمان

    في الوقت الذي كانت فيه الجبهة اللبنانية الجنوبية تزداد سخونة، وازمة الجندي اليهودي الاسير بيد المقاومة الفلسطينية تصل الى طريق مسدود وبعد المؤتمر الصحفي الذي اعلن فيه خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس ان لا خيار الا خيار المبادلة عبر مفاوضات غير مباشرة كانت المفاجأة الكبرى تنسج خيوطها الاولى على الساحة الاردنية.

    الى ذلك وصلت الازمة بين الاخوان المسلمين والحكومة ذروتها بوضع اليد على حمعية المركز الاسلامي الخيرية التي ترعى حوالي خمسين الف اسرة فقيرة لكن بعد ثلاثة ايام فقط من قرار كف يد الهيئة الادارية للجمعية عن العمل التقى الدكتور معروف البخيت رئيس الوزراء الاردني بوفد من قيادة الحركة الاسلامية وعلى رأسهم سالم الفلاحات المراقب العام للجماعة والمهندس عزام الهنيدي الناطق باسم نواب جبهة العمل الاسلامي وحمزة منصور رئيس مجلس شورى الجبهة اضافة الى الرمزين الكبيرين الدكتوراسحق الفرحان والدكتور عبد اللطيف عربيات امناء عامين سابقين للحزب وبغياب واضح لامين عام حزب الجبهة الذي ادلى بتصريحات في الاونة الاخيرة اثارت حفيظة الحكومة وبعض الاخوان.

    والملفت لنظر المراقبين ان هذا اللقاء كان مطلوبا من قبل الاخوان في اوقات سابقة الا ان الاستجابة الرسمية لذلك لم تكن متوفرة. وكانت المفاجأة صدور البيان الاخواني ذي السبع نقاط الذي وضع النقاط على الحروف واذن بقرب انتهاء ملف الازمة المتصاعد بين الطرفين.

    واحتوى البيان صراحة على اعلان الاخوان الولاء للقيادة الهاشمية ممثلة بالملك عبد الله الثاني حيث جاء في البند الثالث من بيان المصالحة”اعلان الولاء الصريح والواضح لله تعالى ثم للوطن والملك”.

    كما اعلن الاخوان وباركته الحكومة “الالتزام بثوابت الوطن والدستور والقوانين النافذة والاقرار باحترام النهج الديمقراطي والتعددية السياسية واحترام رأي الاغلبية والالتزام بمباديء تسوية الخلافات والنزاعات بالطرق السلمية والحوار والالتزام المطلق بتقديم المصالح الوطنية الاردنية على كل ما سواها من المصالح ورفض تقديم أي طرف اخر على حساب الاردن ومصالحه تحت أي ظرف كان ولاي مبرر كان”.

    و”التأكيد على الاستنكار الصريح للارهاب بكافة اشكاله ومهما كان مصدره وللممارسات والاعمال الارهابية وتحديدا تلك التي تستهدف الاردن ومصالحه العليا اضافة الى استنكار الاعمال الارهابية التي استهدفت امن الاردن وموءسساته ومواطنيه وبخاصة تفجيرات الفنادق .
    كما اعلن الاخوان رفضهم الفكر التكفيري الهدام بكل اشكاله واعلان العزم على محاربة هذا الفكر واعلان الالتزام بما اجمع عليه علماء ومفكرو الامة الاسلامية في تموز عام 2004 ومن اصحاب المذاهب الثمانية على ان كل من يتبع هذه المذاهب لا يجوز تكفيره ويحرم دمه وماله وعرضه .
    واكدوا التزامهم بتوصية مؤتمر عمان الخاصة بالافتاء والتي تؤكد على اهمية وعدم الجواز لاي شخص او جهة ان يتصدى للافتاء دون مؤهلات شخصية معينة يحددها كل مذهب من المذاهب الثمانيه.
    كما بينوا رفضهم الصريح لاي تصريحات اساءت الى مشاعر ذوي ضحايا تفجيرات.
    واعتبرت وسائل الاعلام المقربة من الحكومة ان البيان يعتبر تطورا ايجابيا يؤشر على تراجع الاخوان المسلمين عن المواقف التي تلت زيارة اربعة من نواب الجبهة لبيت عزاء الزرقاوي والذي ادى الى اعتقال الاربعة وزج بهم في سجن صحراوي شبه معزول عن العالم لا تتوافر الشروط الصحية بحسب بيان سرب ونشر في اسبوعية السبيل الناطقة باسم جماعة الاخوان والذي يفيد ان السجن ملئ بالافاعي والعقارب والحشرات وانه يفتقر الى ادنى الشروط الانسانية.

    هذا وقد سبق لقاء الاتفاق الافراج عن احد النواب الاربعة وهو ابراهيم المشوخي الذي صرح لكاتب هذه السطور انه لا يعرف لماذا اعتقل ولا لماذا افرج عنه ورغم ان قرار الافراج الذي سبق اللقاء بساعات لم يفهم منه انفراجا في الازمة وهذا ما اكده لي امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي زكي بني ارشيد والذي ذهب في حديثه الى ابعد من ذلك وابلغني ان الاحكام جاهزة بحق الثلاثة الاخرين وان الافراج عن المشوخي جاء ضمن سيناريو معد سابقا وتحدثت عنه بعض وسائل الاعلام، الا ان الامور اخذت منحى آخر مما يشي بان تعليمات ما صدرت لغلق الملف والخروج منه مع الاحتفاظ بماء الوجه لجميع الفرقاء.

    لم تسر الامور كما خطط لها فقد فجر سعود ابو محفوظ نائب المراقب العام للاخوان المسلمين مفاجاة اشد وطأة من الازمة نفسها عندما اعلن تقديم استقالته من قيادة الحركة احتجاجا ومعلنا ان الاتفاق مع الحكومة جرى دون علمه وانه لم يستشر رغم ان في ثنايا الاستقالة رفض لفكرة الاتفاق بالشكل الذي جرى، فاذا علم ان ابو محفوظ بيده ناصية التوجيه الاعلامي للاخوان وغيرهم من خلال ادارته لصحيفة السبيل والتي تعتقد ان الحكومة هي التي وضعت نفسها في ازمة بتورطها في اكثر من ملف مع اكبر تيار وطني معارض في البلاد.

    استقالة ابو محفوظ لن تمر بسلام دون ان تدفع الحركة الاسلامية ثمنها اذ ان هناك الكثير من الاخوان ممن اعترضوا على ادارة قيادة الاخوان المنتخبة حديثا للازمة وطالبوها بمواقف اشد حزما مع عدم التنازل مهما كانت الظروف ازاء أي من الملفات .

    استقالة ابو محفوظ الذي يمثل التيار المعتدل والمختلف مع تيار زعيم الصقور النائب المعتقل الدكتور محمد ابو فارس ستعطي شرعية لبعض الاصوات داخل الجماعة باشتراط تطهير الجماعة من قيادات تجر الحركة الى مواقف هي في غنى عنها ،قيادات اتخذت مواقف فردية لم تستشر فيها الجماعة ولم ترض بها قيادة الاخوان ،ومسكوت عنها منذ امد بعيد ،مطالبين قيادة الجماعة بمواقف اكثر جراة مع هذا التيار الذي بات يضع العصي في دواليب الحركة كلما سنحت له سانحة بزعمهم.

    وبالعودة الى التراجع المفاجئ من قبل الحكومة تجاه الاخوان فقد بدأت الازمة معهم من خلال مخطط ممنهج ومدروس بدأ بتطهير خطباء المساجد من وعاظ الاخوان مرورا بجامعة الزرقاء التي شهدت انقلابا ابيضا على قيادة الجامعة التي يتراسها الاخواني المخضرم البروفيسور اسحق الفرحان الذي ترأس الجامعة الاردنية في العام 1978 وتسلم منصب وزير التربية في حكومة وصفي التل في العام 1972،وقد اطيح بمعظم القيادات الاخوانية من المفاصل الحيوية في الجامعة وانتهاء بازمة تهريب الاسلحة من قبل عناصر من حركة حماس واحالة ملف جمعية المركز الاسلامي الى النائب العام ثم الى المدعي العام بتهمة الفساد والتجاوزات المالية والادارية.

    جاء قرار التهدئة بعدما ازدادت الاوضاع سخونة على الجبهتين الفلسطينية واللبنانية وتطورت الاحداث الى مستوى اعلان الحرب الامر الذي يستدعي ان تبقى الجبهة الاردنية الداخلية مستقرة وهذا الاحتمال ربما يكون بعيدا مع ابقاء ملف الازمة مع التيار الشعبي العريض والمعروف من خلال ارقام صناديق الاقتراع في آخر انتخابات برلمانية فاقت كل التوقعات رغم خوضهم تلك الانتخابات تحت مظلة قانون “الصوت الواحد” سئ السمعة اخوانيا، مما يعني احتمالية استغلال بعض العناصر الاسلامية التي تحمل فكرا يبتعد بصاحبه عن الاعتدال المعترف به غربيا وجر البلاد الى مواجهة تصل كسر العظم والجميع بغنى عنها في ظل الظروف السائدة كما تقول الاطراف المعنية بملف الازمة ولذلك ومن خلال التسريبات الصحفية لكواليس الاجتماع بين البخيت والاسلاميين علم ان منحى اللقاء تغير بشكل مفاجئ بعد ان تلقت اطراف في الاجتماع اتصالات ربما كانت وراء موضوع التهدئة بدليل ان الفلاحات اعلن ان أي من الملفات الثلاثة لم يتم التطرق اليها على الاطلاق مما يعني ان اللقاء كان هدفه الاساس الاستماع الحكومي الى وجهة نظر الاخوان ليس الا ،ولم تكن هناك اية اشارات الى احتمالية اطلاق سراح النواب الثلاثة محمد ابو فارس وعلي ابو سكر وجعفر الحوراني ولا الى الغاء قرار احالة جمعية المركز الى القضاء.

    من هنا يمكن التاكيد على ان الاحداث الجارية على الساحتين الفلسطينية واللبنانية وعمليتا ” الوهم المتبدد” و” الوعد الصادق” فككتا الازمة بين الاسلاميين والحكومة الاردنية رغم عدم ورود ذلك في النص او السيناريو الذي تحدث عنه معي امين عام حزب جبهة العمل الاسلامي، فتداعيات الاحداث هي التي فرضت على لاعبي السياسة ان يغيروا من خططهم اذا حدثت مستجدات وهذا ما نرى انه حصل مع فر يقي اللعب على الساحة الاردنية ، علما ان نصف السكان في الاردن من اصول فلسطينية وان كثيرا منهم لا يزال يسكن في مخيمات اللاجئين على امل ايجاد حل عادل لقضيتهم التي تسعى “اسرائيل” والولايات المتحدة الامريكية الى افراغها من مضمونها وفرض اجندة تل ابيب على الفلسطينيين وبقية الاطراف العربية.

    aqel59@maktoob.com

    mobile:0795100404

    0777257544

  4. أحبتي زوار موقعي حفظهم الله تعالى أشكركم على تعليقاتكم الجميلة وكلماتكم الرائعة .

    أخوكم :تركي العبدلي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر