اشراقة روح بما نزل به الروح …
كتبهاتركي العبدلي ، في 11 يونيو 2007 الساعة: 20:46 م
لا أدري لماذا تخفق روحي رهبة معها كلما قرأتها ، صدقوني أنني لست مبالغا عندما أقول لكم أنني كلما قرأتها أو قرأت بعضها يتجلى لي من فوائد ما لم يخطر ببالي من ذي قبل .
وإليك أيها القارئ مثلا أخوة يوسف يملكون كل وسائل القوة المادية في أسرة يعقوب عليه السلام ، فعصب الأسرة الإقتصادي بيدهم وهو رعي الأغنام ، والقوة الدفاعية عن ممتلكات الأسرة بيدهم كونهم وصفوا بأنهم عصبة لدرجة أن يعقوب عليه السلام كان يخاف على يوسف عليه السلام من بطش أخوته ، وأيضا ليس لهم منازع في الأسرة يعادلهم في القوة فأبوهم رجل كبير عليه السلام ويوسف غلام صغير .
يبلغ الطغيان أوجه عندما يعقد الأخوة الأشداء الأقوياء مؤتمرا ظالما للتخلص من أخيهم يوسف عليه السلام من غير سبب يذكر سوى ما كان يخصه أبوه من عاطفة لا يملك التصرف بها .
فهو لم ينازعهم رئاسة ، ولم يكشف لهم سرا ، ولم يعبث بممتلكات أحدهم بسبب صغر سنه ، غير أن عقدة حب التملك والإستحواذ على كل شيئ حتى ولو كانت العاطفة التي لا يستطاع التحكم بها ولو من قبل الأنبياء كانت مسيطرة عليهم سيطرة عظيمة ، فكانت هي القشة التي قصمت ظهر البعير ، وأزالت تلك النعم العظيمة التي من الله عز وجل بها عليهم ، فأصدروا حكمهم الجائر ( قَالَ قَآئِلٌ مَّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ ) فكانت عاقبته أن دارت بهم الأقدار وجاؤوا لمن هو كان بحاجة قوتهم وعطائهم في يوم ما وقالوا له : ( .. يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ إِنَّ اللّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ ) خسروا كل شيئ ، المكانه والقوة والمنعة والمال لدرجة أنهم يستعطفونه ليتصدق عليهم ويرققون قلبه بالبؤس الذي هم فيه .
وإن كان أمر أخوته في بداية هذه القصة البليغة بلغ قمة الظلم والتعدي (وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ ) قابله قمة الإنتصار ليوسف عليه السلام ( وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا ) .
فيا أيها المظلوم الذي ظلمت من صديق ، أو من قريب ، أو من بعيد ، فإن العاقبة لك ولو طال الزمن .
لكن هل ستتمثل حينها بأخلاق يوسف عليه السلام وتقول لمن ظلمك : ( لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رسائل تربوية | السمات:رسائل تربوية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يوليو 22nd, 2007 at 22 يوليو 2007 10:49 م
أشكرك على كلماتك المنمقة لقد تأثرت منها كثيرا
يوليو 29th, 2007 at 29 يوليو 2007 11:55 ص
قصة يوسف ثرية بالمعلومات الشرعية والاجتماعية شكرا الك
أغسطس 22nd, 2007 at 22 أغسطس 2007 8:29 ص
السلام عليكم ورحمة الله
جزاك الله خير على الموضوع ، وفعلاً كلام جميل..
وأدعوك لزيارة مدونتي المتواضعة الجديدة: “مهندس كويتي”
http://engineeer.maktoobblog.com