حكم قيام ليلة النصف من شعبان
كتبهاتركي العبدلي ، في 25 ديسمبر 2005 الساعة: 20:16 م
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة :
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، محمد بن عبد الله وعلى صحبه الصادقين وآل بيته الأبرار الطاهرين .
أما بعد ،،،
فهذه أسطر كتبتها بحثا عن الحق في هذه المسألة ، ألا وهي مدى جواز تخصيص ليلة النصف من شعبان بالقيام والتبتل والطّاعات وهي بالطبع بخلاف الإحتفال بها ، كما يفعله جهال الناس من إقامة المهرجانات الإنشادية وتزيين المساجد وتوزيع الحلوى …الخ[1].
فاجتهدت في البحث والتحري حسب استطاعتي ثم دونت ذلك في هذه الصفحات التي بين يديك أخي الكريم ، وقسمتها تقسيما مبسطا لعل أن نجني الفائدة المنشودة ، وأسأل الله أن يتقبل هذا العمل وأن يكتب له القبول في الدنيا والآخرة ، هو ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله .
تعيينها : هي الليلة الخامسة عشر من شعبان[2] .
أسماؤها : أربعة أسماء الليلة المباركة وليلة البراءة وليلة الصك وليلة القدر[3] ووصفها بالبركة لما ينزل الله فيها على عباده من البركات والخيرات والثواب[4] .
الأحاديث الصحيحة الواردة في فضلها:
1 -عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (يطلع الله عز وجل إلى خلقة ليلة النصف من شعبان فيغفر لعباده إلا لإثنين مشاحن وقاتل نفس ) [5] .
2- ( إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان ، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن )[6] .
3- (إذا كان ليلة النصف من شعبان يطلع الله إلى خلقه فيغفر للمؤمنين و يترك أهل الضغائن و أهل الحقد بحقدهم )[7]
الأحاديث الضعيفة الواردة في فضل هذه الليلة :
1- حدثنا الحسن بن علي الخلال ثنا عبد الرزاق أنبأنا بن أبي سبرة عن إبراهيم بن محمد عن معاوية بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا فيقول ألا من مستغفر لي فأغفر له ألا مسترزق فأرزقه ألا مبتلي فأعافيه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر ) .
2- عن عائشة قالت ثم فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فخرجت فإذا هو بالبقيع رافع رأسه إلى السماء فقال لي أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله قالت قلت ظننت انك أتيت بعض نسائك فقال إن الله عز وجل ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب[8] .
3- أتاني جبريل عليه السلام فقال : هذه ليلة النصف من شعبان، ولله فيها عتقاء من النار بعدد شعور غنم بني كلب، لا ينظر الله فيها إلى مشرك، ولا إلى مشاحن، ولا إلى قاطع رحم، ولا إلى مسبل، ولا إلى عاق لوالديه، ولا إلى مدمن خمر . يا معشر المسلمين ! اتقوا الله، وصلوا أرحامكم، فإنه ليس من ثواب أسرع من صلة الرحم، وإياكم والبغي، فإنه ليس من عقوبة أسرع من عقوبة بغي، وإياكم وعقوق الوالدين، فإن ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام، والله لا يجدها عاق، ولا قاطع
رحم، ولا جار إزاره خيلاء إنما الكبرياء لله رب العالمين [9] .
الآثار الواردة في فضلها :
1-روى عن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلتها وصوموا يومها، فإن الله- تعالى- ينزل لغروب الشمس إلى سماء الدنيا فيقول: ألا مستغفر فاغفر له ألا مبتلي فأعافيه ألا مسترزق فأرزقه ألا كذا… ألا كذا… حتى يطلع الفجر .
2-وروى سعيد بن منصور: حدثنا أبو معشر عن أبي حازم ومحمد بن قيس عن عطاء بن يسار قال : ما من ليلة بعد ليلة القدر أفضل من ليلة النصف من شعبان ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيغفر لعباده كلهم إلا لمشرك أو مشاحن أو قاطع رحم فيا من أعتق فيها من النار هنيئا لك المنحة الجسيمة ويا أيها المردود فيها جبر الله مصيبتك هذه فإنها مصيبة عظيمة[10].
حكم قيام ليلها :
وهذه المسألة اختلف فيها أهل الفقه الى ثلاثة أقوال:
القول الأول : أن قيامها بدعة ولا يجوز ، حيث أنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء في ذلك ، ولا عن صحابته ، بل وذهب بعضهم إلى أبعد من ذلك حيث ضعفوا الأحاديث الواردة في فضلها ، فقد قال الإمام القرطبي في تفسيره : (وليس في ليلة النصف من شعبان حديث يعول عليه لا في فضلها ولا في نسخ الآجال فيها فلا تلتفتوا إليها)[11] ونقل الإمام أبو بكر الطرطوشي وهو من فقهاء المالكية في كتابه الحوادث والبدع ( …وروى ابن وضاح عن زيد بن اسلم[12] قال: ((ما أدركنا أحدا من مشيختنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى النصف من شعبان، ولا يلتفتون إلى حديث مكحول ، ولا يرون لها فضلا على ما سواها))[13] وذكر الإمام ابن رجب رحمه الله في كتابه لطائف المعارف ( …وأنكر ذلك أهل الحجاز منهم عطاء[14] وابن أبي مليكة[15] ونقله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن فقهاء المدينة وهو قول أصحاب مالك وغيرهم وقالوا ذلك كله بدعة ) .
القول الثاني : أن قيامها مستحب للأحاديث الواردة في فضلها غير أن قيامها في جماعة والتداعي لها لا سيما في المساجد بدعة وهذا هو مذهب الإمام الأوزاعي[16] في ما نقله الإمام ابن رجب الحنبلي في كتابه اللطائف حيث قال ( وهذا قول الأوزاعي إمام أهل الشام وفقيهم وعالمهم ) كما أنه مذهب الحنابلة فمنهم من خرج على مذهب الإمام أحمد رحمه الله ومنهم من نص على أنه المذهب للحنابلة كصاحب كتاب كشاف القناع حيث قال : ( … وأما ليلة النصف من شعبان ففيها فضل وكان في السلف من يصلي فيها لكن الاجتماع فيها لإحيائها في المساجد بدعة )[17] كما أنه أيضا مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى حيث جاء في مجموع الفتاوى : (وسئل عن صلاة نصف شعبان فأجاب إذا صلى الإنسان ليلة النصف وحده أو في جماعة خاصة كما كان يفعل طوائف من السلف فهو أحسن وأما الاجتماع في المساجد على صلاة مقدرة كالاجتماع على مائة ركعة بقراءة ألف قل هو الله أحد دائما فهذا بدعة لم يستحبها أحد من الأئمة والله أعلم )[18] .
وهذا هو أيضا مذهب ابن رجب رحمه الله كما رجحه في اللطائف .ومن الذين أيضا كانوا محافظين على قيامها هو الإمام المؤرخ المعروف ابن عساكر رحمه الله حيث نقل الذهبي في ترجمته في كتابه السير (قال وكان مواظبا على صلاة الجماعة وتلاوة القرآن يختم كل جمعة ويختم في رمضان كل يوم ويعتكف في المنارة الشرقية وكان كثير النوافل والأذكار يحيي ليلة النصف )[19] .
القول الثالث :هو القول باستحبابها جماعة ومن الذين قالوا بهذا القول هو التابعين الجليلين خالد بن معدان و لقمان بن عامر رحمهما الله[20] وكذلك الإمام إسحاق بن راهوية[21] نقل ذلك الإمام ابن رجب في اللطائف وقال ابن رجب عن إسحاق ابن راهوية أنه قال: ( … في قيامها في المساجد جماعة ليس ذلك ببدعة نقله عنه حرب الكرماني في مسائله )[22] .
الترجيح:
يتبين لنا مما سبق أن المسألة تنازع حكمها أئمة أجلاء وعلماء ثقات على مذاهب مختلفة ، فمنهم من ذهب إلى بدعية تخصيصها بأي عبادة ، ومنهم من ذهب إلى جواز تخصيصها بالقيام في جماعة المسجد ، ومنهم من ذهب إلى جواز تخصيصها لكن من غير التداعي لها في المسجد .
ونحن نقول : أن لهذه الليلة أفضلية خاصة استنادا للأحاديث التي صححها جمع من أهل العلم الثقات ، والتي تفيد بأن لهذه الليلة أفضلية خاصة تتميز بها عما سواها من الليالي[23] .
ومن جانب آخر أن بعض السلف قام بتخصيصها وإحيائها كما سبق ذكره ، والذي يتتبع سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم يجد أنه عليه الصلاة والسلام يحرص كل الحرص على الأوقات التي تتنزل فيها الرحمات كالثلث الأخير من الليل لأن الرب ينزل فيه الى السماء الدنيا و كصيامه للإثنين والخميس لأن الأعمال كانت ترفع فيهما وغير ذلك كثير في سيرته العطرة .
فلهذا نرى والله تعالى أعلم أن القول الثاني أقرب للصواب ، فمستحب للإنسان أن يتعرض لنفحات الله بالطاعات والتقرب إليه بالأعمال الصالحة فهذه الليلة المباركة ، ونخصيصها بالقيام ثابت عن سلف هذه الأمة من التابعين كخالد ابن معدان الفقيه العابد ومكحول[24] فقيه الشام وغيرهم ممن سبق ذكرهم ومن بعدهم ، وقال بذلك أئمة أثبات كشيخ الإسلام ابن تيمية وغيره ،
ولا شك أنها نفحة من نفحات الله عز وجل والرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( افعلوا الخير دهركم ،وتعرضوا لنفحات رحمة الله ، فإن لله نفحات من رحمته ، يصيب بها من يشاء من عباده ، وسلوا الله أن يستر عوراتكم ، و أن يؤمن روعاتكم ) [25]وقيامها وإكثار الذكر فيها تعرض لنفحة من نفحات الله عز وجل فلهذا ذهبنا إلى هذا المذهب . والله تعالى أعلم وأحكم .
بدع هذه الليلة التي أنكرها العلماء :
1- صلاة الرغائب : ولها أسماء أخرى كصلاة الألفية وهي صلاة تصلى بطريقة معينة وتقرأ فيها بعض السور المخصوصة من قال صاحب كشاف القناع : ( …وتقدم وأنه من قيام الليل وأما صلاة الرغائب والصلاة الألفية ليلة نصف شعبان فبدعة لا أصل لهما )[26] ، وهي محدثة ونص شيخ الإسلام أيضا على بدعيتها وأنكرها العلماء على شتى مذاهبهم وقال الإمام الطرطوشي : [(وأخبرني أبو محمد المقدسي قال: ( لم يكن عندنا ببيت المقدس قط صلاة الرغائب هذه التي تصلى في رجب وشعبان، وأول ما حدثت عندنا في أول سنة 448 ثمان وأربعين وأربعمائة. قدم علينا في بيت المقدس رجل من نابلس يعرف بابن أبي الحمراء، وكان حسن التلاوة، فقام فصلى في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان، فاحرم خلفه رجل، ثم انضاف إليهما ثالث، ورابع، فما ختمها إلا وهم في جماعة كثيرة. ثم جاء في العام القابل فصلى معه خلق كثير، وشاعت في المسجد. وانتشرت الصلاة في المسجد الأقصى، وبيوت الناس ومنازلهم، ثم استقرت كأنها سنة إلى يومنا هذا.
فقلت له: ((فأنا رأيتك تصليها في جماعة)). قال: ((نعم، واستغفر الله منها .))][27]
2- الوقيد : وهو زيادة الزيت في السرج وكثرة السرج ابتهاجا في هذه الليلة وهذه بدعة جاء فيها جاء فيها بعض المجوس فلما أسلموا وحكموا جعلوا نارهم في مساجد المسلمين بحجة الإضاءة.
بل وفي الحرم المكي كما تذكر كتب التاريخ ثم اندثر سبب هذا الوقيد وبقيت العادة في المسلمين كبدعة المولد النبوي والتي نشاهدها هذه الأيام في كثر من أقطار عالمنا الإسلامي .
ويقابل بدعة الوقيد هذه في زماننا هو تعليق المصابيح الملونة وما شابه ذلك في المساجد وقد نقل الإمام ابن كثير عليه رحمة الله تعالى فرح أهل العلم والديانة في بلاد الشام لما أبطلت هذه البدعة حيث قال : (ومن العجائب والغرائب التي لم يتفق مثلها ولم يقع من نحو مائتي سنة وأكثر انه بطل الوقيد بجامع دمشق في ليلة النصف من شعبان فلم يزد في وقيده قنديل واحد على عادة لياليه في سائر السنة ولله الحمد والمنة وفرح أهل العلم بذلك وأهل الديانة وشكروا الله تعالى على تبطيل هذه البدعة الشنعاء التي كان يتولد بسببها شرور كثيرة ))[28] .
الخاتمة :
والحمد لله على ما يسر في جمع هذه المادة ، وأقول إن في الأمر سعة والمسألة ذات وجوه ، وهذا اختيارنا ، فما كان فيه من خير وصواب فمن الله وما كان فيه من شر وخطأ فمن نفسي والشيطان والله ورسوله منه بريئان .
فيا أخوتي الأفاضل البدار البدار في إزالة الشحناء والبغضاء من صدورنا ومن أفعال المشركين ، ومما تعلقت به قلوبنا مما شابه الشرك ولو قليل ، ولنبادر للأعمال الصالحة ، والتعرض لنفحات الله والإخلاص في الدعاء لإخوانك المستضعفين في الأرض ، وأن يعجِّل الله فرج هذه الأمة ممن يريد بها السوء ويتربص بها الدوائر ، ولا تنسوا كاتب هذه الكلمات بدعوة مباركة منكم فرب دعوة بظهر الغيب فرجت هما ونفست كربا وغفرت ذنبا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
كتبه: تركي العبدلي
10شعبان لعام1422
turky60@hotmail.com
[1] - قمنا بالتنبيه على ذلك حتى لا يظن ظان أننا ندعوا الى ذلك . ( فاليتنبه )
[2] - تحفة الأحوذي 3/ 364
[3] - وهذا ضعيف بل ما عليه جمهور أهل العلم أنها في العشر الأواخر من شهر رمضان .
[4] - القرطبي 16ـ126
[5] - قال شعيب : حديث صحيح بشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة ، وحيي بن عبد الله.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 8/65، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة ، وهو لين الحديث، وبقية رجاله وثقوا.
وله شاهد من حديث عائشة، سيرد 6/238.
وآخر من حديث معاذ بن جبل عند ابن حبان برقم (5665).
وثالث من حديث أبي موسى الأشعري عند ابن ماجه (1390)، وابن أبي عاصم (510)، والبيهقي في شعب الإيمان (3833)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (763).
ورابع من حديث أبي بكر عند البزار (2045)، وابن خزيمة في التوحيد ص136 ، والبيهقي في ( شعب الإيمان ) (3828) و(3829)، وابن أبي عاصم (509) واللالكائي (750).
وخامس من حديث أبي ثعلبة الخشني عند ابن أبي عاصم في السنة (511) واللالكائي (0 76)، والبيهقي في شعب الإيمان (1 383) و(3832).
وسادس من حديث أبي هريرة عند البزار (2046).
وسابع من حديث عوف بن مالك عند البزار (2048).
عندهم جميعا لفظ: مشرك بدل: قاتل نفس الذي تفرد به أحمد من حديث عبد الله بن عمرو.
وهذه الشواهد وإن كان في إسناد كل منها مقال إلا أنه بمجموعها يصح الحديث ويقوى.
وقد نقل القاسمي في كتابه (إصلاح المساجد) ص 100 عن أهل التعديل والتجريح أنه ليس في فضل ليلة النصف من شعبان حديث يصح ، وهذا يعني أنه ليس في هذا الباب حديث يصح إسناده، ولكن بمجموع تلك الأسانيد يعتضد الحديث ويتقوى .
[6]- صححه الألباني في السلسلة 4-86
[7] - صححه الألباني في صحيح ابن أبي عاصم
[8] - ضعيف سنن ابن ماجة
[9] - ضعيف الترغيب والترهيب
[10] - لطائف المعارف
[11] - تفسير القرطبي 16 / 128
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بحوث فقهية | السمات:بحوث فقهية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 10th, 2008 at 10 أغسطس 2008 1:29 م
جزاك الله خير يابو أسامة على البحث والترجيح نحن بحاجة ماسة لنقية الروح من أدران الحسد والضغينة أراها مناسبة جميلة يجدر بنا استغلالها
اسمح لي بنقلها عبر البريد الالكتروني وبعض المنتديات مع الاشارة للمصدر
.
أغسطس 11th, 2008 at 11 أغسطس 2008 7:58 ص
حياك الله أخي الحبيب وبورك فيك والنقل مسموح والعتب مرفوع
أغسطس 14th, 2008 at 14 أغسطس 2008 8:41 ص
جزاك الله خيرا