مشروع رمضاني ناجح ( فطوركم علينا )

كتبهاتركي العبدلي ، في 4 أكتوبر 2009 الساعة: 12:35 م

 

 

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم القائل ( وفي السماء رزقكم وما توعدون ) وصلى الله على سيدنا محمد الهادي الأمين والبشير النذير وهو السراج المنير القائل ( المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص ) والقائل ( ما نقص مال من صدقة ) .
أما بعد
فبعد تتبعي لمشاريع الصدقات في رمضان وجدتها بفضل الله تعالى مشاريع راقية بأيد أمينة فأخذت أبحث عن ثغرة لم تسد أو سبيل لم يسلك من ذي قبل لعلي أسن سنة حسنة في هذا الباب فإذا بي أقع على وجه جديد لمشروع مطروق من ذي قبل ألا وهو إفطار الصائم .
فوجدت القائمين على هذا المشروع يقومون بالاتفاق مع بعض المطاعم لتنفيذ المشروع وتوزيع الوجبات في الخيم الرمضانية والتي تبنى عادة بجانب المساجد والتي تقوم بدور الديوان الكبير والذي يجمع شتات الصائمين الراغبين في الإفطار على هذه الموائد .
وعلى الخير العظيم الذي تقوم به هذه الموائد غير أني وجدت فيها عدة سلبيات منها:
الأولى: أن هناك من هو أولى بالإفطار ممن حضر وإن كان الأجر يحصل ولو بإفطار من كان غنيا.
الثانية: أن أغلب هذه الموائد يحضرها الرجال إن لم نقل كلها بينما الأسر الفقيرة في بيوتها تكتفي بالإعاشة الشهرية أو بتلك الأكياس من الرز والتي تتراكم أمام بيوتهم في آخر شهر رمضان عندما يخرج المسلمون زكاة فطرهم.
ثالثا : أن أغلب هذه الوجبات الجاهزة يرمى المتبقي منها في سلات القمامة.
رابعا : هناك من ينفذ مشروع اسمه السلة الغذائية وهي أن تقوم اللجنة الخيرية بالإتفاق مع سوق تجاري على أن يصرف لها كوبونات غذائية تسلم للأسرة للشراء بها ، وهذه الفكرة وإن كانت قريبة من مشروعنا غير أن ثمة فروق بينهما أهمها عدم استشعار المتصدق بما قدم وأيضا ليس كل أرباب الأسر على المستوى المطلوب من الاهتمام بغذاء أسرهم بصورة كافية فقد يلجأ للالتفاف حول نوعية المواد الغذائية وقد يلجأ لبيع الكوبونات أيضا للحصول على نقد ، بينما في مشروعنا ضبطنا العدد والكمية ويصعب عليه أن يبيعها مفرقة مثلا أن يبيع علبة شوربة واحدة أو كيس مكرونة …الخ .
خامسا : شعور الفقير والمحتاج حيث يفطر هو وأسرته على أرقى أنواع الأصناف التي يفطر عليها عامة الناس وبهذا نكون صنعنا له جوا رمضانيا جيدا يشارك فيه بني قومه ومجتمعه .
فقمت مجتهدا باحثا عن حل أتفادى به تلك السلبيات ، فقدحت في ذهني فكرة إفطار الأسر الفقيرة عبر مشروع سميته ( فطوركم علينا ) لا يأخذ أي مسمى آخر يحمل شعار الصدقة حتى لا يحرج أو يشعر الأسر بنوع من المذلة لاسيما المتعففة على وجه الخصوص .
 
ملاحظة : في هذا المشروع راعينا المجتمع الخليجي على وجه الخصوص وتستطيع اللجان الخيرية أن تطبقه حسب ما تستطيع ولها التصرف بالفكرة بما يتلاءم مع المجتمع المحيط بها .
 
الفئات المستفيدة من المشروع:
1-   اللجان الخيرية.
2-   أعضاء فريق واحد كجماعة المسجد والمعلمين والموظفين .
3-   الأسر الميسورة.
4-   الأفراد الميسورين
وملخص هذا المشروع:
أن نعد وجبات إفطار كل وجبة على حدة على أن تكون كل وجبة مغلفة تغليفا مناسبا شريطة أن تحتوي كل وجبة على مواد غذائية مما يفطر عليه متوسطي الحال في الغالب وليس كما يعمل البعض - وليس الكل - من تقديم وجبات قد هو يتعفف عن تقديمها لأهل بيته .
فأعددت خطابا وتوجهت به لإحدى الجمعيات التعاونية طالبا الدعم منهم على السلع الغذائية لديهم ، فبفضل من الله تعالى لاقينا الترحيب وحسن الاستقبال من قبلهم ، بل ووجدنا منهم المبادرة الجيدة لإتمام المشروع وتذليل الصعوبات أمامه فلله الحمد والمنة .
كما أننا نشكرهم جزيل الشكر على ما قدموه حيث أنه تم شراء الكميات اللازمة للمشروع بأسعار غير متوقعة .
 
 
مستلزمات المشروع :
1-شراء علب فارغة ( كارتون ) حسب عدد الأسر مع جهاز التغليف وسعر الكارتونة تقريبا ( 140 فلس ) وسعر جهاز اللاصق مع اللاصق تقريبا ( 4.5 دينار) .
2-  شراء تمر خاص بتفطير الصائم وهو عبارة عن حبات من التمر معدودة في كيس خاص كل مئة حبة تقريبا (4.5 دينار) .
3- كيلو طحين لكل علبة .
4- كيلو رز      =     = .
5- علبة زيت    =     = .
6- علبة لقمة القاضي ==.
7- مكرونة عدد 2 كيس .
8- شعيرية عدد 2 كيس .
9- علبة شوربة .
10-                   كريم كرامل عدد 2 .
 
                                         *********
وبعد استلام المواد الغذائية للمشروع والذي يكفل إفطار 200 أسرة، قمنا بوضعه في مكان مخصص له لتفريغ الكراتين من المواد وتوزيعها في الكراتين المعدة للوجبات.
 
2- ومن ثم قمنا بتعبئة الكراتين بالمواد الغذائية كل علبة تحوي حسب ما ذكرنا آنفا .
مراعين في ذلك ما تستهلكه الأسرة المكونة من ستة أشخاص على الأقل على وجبة الإفطار.
3- ثم قمنا بإلصاق ورقة متضمنة اسم المشروع ( فطوركم علينا ) وكذلك ذكرنا ما تحويه كل علبة من مواد غذائية وبهذا نعالج أمرين الأول أنه يحق للمستحق لها مراجعة المتبرع في حال نقصانها والثاني يغلق باب الجرأة من الوسيط من التصرف بالمحتويات كما أنها احتوت كذلك على بعض النصائح المهمة الخاصة بالعلبة كما هو واضح في الصورة الملحقة .
5- ثم قمنا بتحميلها متوجهين بها لإحدى اللجان الخيرية والتي تم الاتفاق معها مسبقا عن كيفية توزيعها بحيث أن تعطى كل أسرة علبة أو علبتين على الأكثر حتى لا تلجأ الأسرة لبيع المواد الغذائية فتفوت المصلحة الرئيس للمشروع ألا وهي إفطار الصائم .
كان التوزيع على ثلاثة محاور :
الجهة الأولى: توزيع لبعض الأسر المتعففة خارج نطاق اللجان الخيرية.
الجهة الثانية : لجنة ******* حيث وفرنا لها وجبات لإفطار 100 أسرة من الأسر المحتاجة لديها .
الجهة الثالثة : لجنة ****** حيث وفرنا لها وجبات لإفطار 80 أسرة من الأسر المحتاجة لديها .
 
هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
رمضان 1430
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أفكار دعوية | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “مشروع رمضاني ناجح ( فطوركم علينا )”

  1. السلام عليكم…
    الله يبارك لكم بتلك المشاريع الطيبة…
    دمت بود…

  2. ماشااااااااء فكره عظيمه تبارك الله

    ربي يزيدك من فضله

  3. حياكم الله وبارك فيكم وشكرا على هذه الكلمات الإيجابية

  4. ماشاءالله مشروع ناجح باذن الله تعالى يعطيكم العافية على هذه الجهود المبذوله وانشاءالله تكون في ميزان اعمالكم

  5. شكرا جزيلا أختي الفاضلة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر