عندما خضع الطب لذات النقاب !

كتبهاتركي العبدلي ، في 29 نوفمبر 2006 الساعة: 02:10 ص

 

!عندما خضع الطب لذات النقاب

 
دخلت مكتبي في الصباح الباكر ، وإذ ببطاقة بهية المظهر ظريفة الإخراج وضعت على سطح المكتب ، وبعد فتحها علمت أنها دعوة رسمية لحضور افتتاح (المؤتمر العالمي الثامن للإعجاز العلمي في القرآن والسنة ) ، وكم كنت أتمنى أن لا يفوتني حضور الإفتتاح غير أن ظروف عملي لم تسمح لي بذلك ، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله .

بمعنى أنها ستخالف كل من سبقها من الأطباء والذين ذكروا مصادر علاجهم ، وكان هذا الموقف كفيل في إثارة الفضول لدى الحضور في معرفة الدواء ، وللعلم أنها تكتمت على مصدر العلاج خلال نشر نتائج البحث في العام المنصرم وقد نشرت عدة مواقع إخبارية عالمية كــ CNN نتيجة البحث من غير ذكر مصدره الطبيعي  .

فأخذت الدكتورة بعرض الشرائح والصور الحية التي قامت بها على بعض فئران التجارب ، حيث حقنتها بخلايا مصابة بسرطان الرئة .

ثم قامت بعلاج هذه الفئران بالعلاج المُخْتَبَر ، ولقد رأينا العجب ، وذهل كل الحضور من النتائج ، حيث عرضت ستة عيون أو أنابيب إختبار للخلايا المريضة والتي رأينا كيف يضمحل المرض مع طول فترة العلاج إلى أن اختفت الخلايا المريضة تماما .

وقالت إننا سلكنا في بحثنا هذا الطريقة الغربـية في البحث ، حيث أن الأصل عدم صحة الدواء إلى أن يثبت عكس ذلك من خلال المختبر ، لا أننا مكذبين للإعجاز العلمي في ديننا ، لكن اقناعا لأمم الأرض والتي يدين أغلبها بغير الإسلام .

وقالت إنه وبعد ظهور هذه النتائج والتي استهلكت وقتا ليس بالقصير والذي بلغ أربع سنوات - حتى أننا في ذروة البحث واصلنا في بعض الليالي الليل بالنهار - خشينا أن يكون لإيماننا بالنصوص الشرعية أثّر في مجريات البحث ، فأخذنا عينات من العلاج المكتشف بالإضافة لخلايا مريضة وبعثنا بها لجهة محايدة ولم نخبرهم بنوعية المادة المعالجة ، وبعد ظهور النتائج والتي طابقت تماما ما وصلنا إليه حُقّ لنا أن نفاجئ العالم بهذه الحقيقة العظيمة ، والمعجزة النبوية والتي جاءت من غير مختبر وميكروسكوب ، بل جاءت بالوحي الرباني وأن نكشف عن أصل مادة الدواء وهي مأخوذة مما ورد في صحيح البخاري :

 

 (أن رهطا من عكل ، ثمانية ، قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فاجتووا المدينة – أي مرضوا -، فقالوا : يا رسول الله ابغنا رسلا ، قال : ( ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بالذود فانطلقوا فشربوا من أبوالها وألبانها ، حتى صحوا وسمنوا ) .

فقالت الدواء المكتشف هو من ( بول الإبل (

   

 فاعترت الدهشة الكثير ، فواصلت قائلة أن للحديث بقية ، أرجو ممن تسرب لقلبه شك من جدوى هذا العلاج ، ولا يرضى إلا أن يكون علاجا مستخدما عالميا ، فرجائي أن يبحث  بالإنترنت عن العلاج بالبول وستجدون أن كثير من المصحات الأوربية والأمريكية وكذلك الهندية قد أخذ العلاج بالبول حيزا في صيدلياتهم ، ولكن للأسف أن الذي يتعالجون به هو بول الإنسان ، ولكننا هنا نعالج ببول الإبل ونحن واثقون مما نقول بالنص النبوي وكذلك بأنبوبة الاختبار .
وأردفت قائلة : 

ونتيجة هذا البحث دليل آخر نضيفه في صفحة كفاحنا دون شخص نبينا صلى الله عليه وسلم ويثبت بأن دفاعنا عنه  ليس عاطفة مجردة من دعائم واقعية أومن دوافع حقيقية تحتم علينا ذلك .

 

 وختمت قائلة : و نقول لكل من تسول نفسه بالمساس بشخص نبينا صلى الله عليه وسلم والذي جاءنا بما يشفي أرواحنا وأسقامنا أننا سنبذل دونه أرواحنا وأموالنا وكل ما نملك   .

وكانت هذه الكلمات كفيلة بأن تلهب مشاعر الحاضرين فعجت القاعة بالتصفيق الحار من جميع الحضور مع صيحات التكبير ، وهي شامخة بنقابها ثابتة واثقة من نفسها أمام الجموع ،وقد اقشعر بدني من هيبة الموقف .  

 

وأخيرا أقول :
هذه الشخصية الحقيقية للمرأة المسلمة والتي حافظت على إسلامها قلبا وقالبا ، و روحا ومنهجا وسلوكا ، فكون أنها امرأة تسعى لإثبات حقها في الحياة وأن تكون فعّالة في مجتمعها وأن لها حقوقا لا بد من جنيها ، لم يكن ذلك يتعارض البتة مع ما جاء به الدين من أحكام شرعية يجب عليها تطبـيقها من حجاب كامل ومحرم في سفر وغيرهما مما أمر الله به المرأة المسلمة، وهاهي المرأة جاءت بما لم يستطع أن يأتي به كثير من الرجال من غير أن تتنازل عن شيئ من دينها .
يعلم الله كم احترمت هذه المرأة وكم كَبُرت في عيني بل وفي ظني أنها شمخت واعتلت وتبوأت مكانا عاليا في ميدان البحث العلمي فلله در الدكتورة فاتن خورشيد (رئيسة وحدة زراعة الخلايا والأنسجة بمركز الملك فهد)وزميلتها الدكتورة صباح المشرف والتي قاسمتها شرح الموضوع .

http://arabic.cnn.com/2005/scitech/1…udi/index.html

وفي المساء توجهت للقاعة الماسية في فندق الشيراتون في العاصمة الكويتية حيث يعقد المؤتمر هناك ، وخلال مسيري للقاعة كانت عيناي تلمح في أروقة الفندق بعض قادة العمل الإسلامي وبعض الأدباء والمفكرين والذين كم كنت أتمنى السلام عليهم وتبادل أطراف الحديث معهم لولا تأخري عن المحاضرة المنتظرة ، وبعد دخولي للقاعة فإذا بعريف الجلسة قد بدأ بتقديم المحاضرين .

فإذا به يقدم طبيبتين سعوديتين قد لبستا لباسا فضفاضا وقد غطت كل واحدة منهما وجهها بالنقاب لدرجة كاد النقاب أن يغطي عينيهما ، وبكل صراحة كان مثولهما أمام الجمهور بهذه الصفة أثار الدهشة ، فلقد رأينا كثير ممن ينتسبن للعمل الإسلامي في الندوات والمحاضرات والمؤتمرات بل وفي اللقاءات التلفزيونية أيضا ولكن كاشفات الوجه آخذات ببعض الأقوال المعتبرة من أقوال فقهائنا ، أما  بروز النقاب بهيبته وبضوابطه الشرعية في مؤتمر عالمي كهذا كان له أثر عظيم ، و مما تبادر لذهني عند رؤيتهما تساؤل مفاده ما الذي سيقدمانه هاتين الطبيبتين للحضور ، وكم من متربص ومتربصة بهذا النقاب من الصحفيين الذين كانوا يحتلون مساحة لا بأس بها في القاعة ، بل ومن الغربيين الذين قد وضعوا السماعات على آذانهم لسماع الترجمة المباشرة لهما ، ولا أخفيكم سرا أني كنت أخشى اخفاقهن في العرض خوفا من فرح خصوم المرأة المتدينة (والمنقبة ) على وجه الخصوص  .

بدأت المحاضرة وكلي آذان صاغية لما سيقولانه، قامت الأولى وبدأت بعرض ما لديها .

تقدمت بكل هدوء نحو اللاقط وجهاز العرض وبدأت بالسلام ثم قالت إنني لن أذكر اسم الدواء الذي اكتشفته مع مجموعتي الطبية إلا بعد أن أشرح لكم مفعوله الطبي ومن ثم يحق لكم أن تحكموا على هذا العلاج .

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أفكار دعوية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

16 تعليق على “عندما خضع الطب لذات النقاب !”

  1. كلمات لوسطرت بماء الذهب ما وفيتها حقها

    بوركت

  2. كلمات لوسطرت بماء الذهب ما وفيتها حقها

    بوركت

  3. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جزاك الله خير على هذا الحديث الممتع

    ولله درك على هذا الموضوع الكريم فما يلتفت لمثل هذه المواضيع الكريمه إلا الكرام

    واما بالنسبه للدكتورات المؤمنات الشامخات

    نسأل الله لهن الثبات على الإمان والتقدم في العلم وأن ينفع الله عز وجل بهن الاسلام والمسلمين

  4. إن ما ذكرته د. فاتن خورشيد وهو التداوي بأبوال الإبل لعلاج السرطان ليس بجديد وهي معلومة قديمة ذكرت في الانترنت وكتب التداوي بأبوال الإبل وقد قرأت كتاب منشور في مكتبة جرير عن بعنوان عجائب وأسرار العلاج بأبوال الإبل وقد ألفته كل من د.أحلام العوضي وأزمنال القطان ود.مضاوي السحيباني وقد ذكرن فيه بأن البولا يعالج العديد من الأمراض ومن بينها السرطان وقد رجعن في ذلك غلى مراجع سابقة وهذا يعني بأن الدكتورة فاتن الفاضلة قد أخذت فكرة علاج السرطان بأبوال الإبل من المراجع وقامت بمجرد تطبيقها فقط . وما يؤكد ذلك أن الدكتوره قد أخذت فكرة تصنيع مرهم من أبوال الإبل من د. أحلام العوضي التي سبقتها في ذلك وقد سمعت محاضرة د. أحلام في مؤتمر الإعجاز العلمي السابع وهذا يعني أن الدكتورة فاتن تتقنص الأفكار وتعمل بها زوبعة بأن أبحاثها غير مسبوقة وما إلى ذلك وأقول هنا أين هيئة الإعجاز العلمي عن مثل تلك الأبحاث ؟؟؟ أليس هناك أمانة علمية بأن تذكر هناك أبحاث سابقة لعلاج الإنسان من السرطان بأبوال الإبل ؟؟؟ وأن بحث د. فاتن معملي فقط ؟؟؟؟؟؟

  5. أخي الكاتب حفظه الله تعالى:

    الدكتورة فاتن حفظها الله تعالى لم تدع أبدا أنها هي أول من قال بذلك ولكنها أثبت كأول باحثة مسلمة صحة المعلومة فكثير من الناس يدعي أنواعا من الأدوية لكثير من الأمراض لكن تحت مجهر المختبر يتبين مدى مصداقية الإدعاء وهذا ما قامت به الدكتورة الفاضلة والعلاج ببول الإبل معروف منذ أن قال ذلك نبينا صلى الله عليه وسلم لكن إثبات ذلك في المعمل بلغة الغرب شيئ مدهش ولك الشكر على المرور .

  6. بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    كم وددت أن أحضر هذا المؤتمر!
    سبحان الله ، قدر الله وما شاء فعل.
    وجزاك الله خيراً للمقال..
    وما أقوى هذه المرأة.

  7. وجزاك الله خيرا على المرور والتعليق

  8. بالفعل وكاني وانا اقراء هذي المقاله متواجد بينهم جزاك الله

    وختمت قائلة : و نقول لكل من تسول نفسه بالمساس بشخص نبينا صلى الله عليه وسلم والذي جاءنا بما يشفي أرواحنا وأسقامنا أننا سنبذل دونه أرواحنا وأموالنا وكل ما نملك . وفقهااا الله وثبتها

    اخي تركي العبدلي بارك الله فيك..

  9. إن العلاج بأبوال الإبل هو من الأمور المعروفة لدى أهل البادية وقد سبق ذلك

  10. إن استخدام أبوال الإبل ليس بالأمر الجديد وهو معروف منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويستخدم بكثرة لدى أهل البادية وقد علمت من قراءتي لكتاب عجائب وأسرار العلاج بأبوال الإبل من مكتبة جرير في المقدمة بأن الدكتوره الرئيسية المؤلفة د.أحلام العوضي هي أول باحثة فتحت الأبواب البحثية لغيرهامن الباحثات فأحييها وأقول لها جزاك الله خيراً لإحياءك هذه السنة وجزى الله خيراً لجميع من تبعها من باثين وباحثات

  11. اللهم انصر دينك جزاك الله خير

  12. لله درهما

  13. مقال جميل بارك الله فيك

  14. جزاك الله خير

  15. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …

    ماشاء الله تبارك الله .. اللهم زيدهم من علمه ونور قلوبهم للخير ..

    فعلا تلك المرأه مفخره للمسلمات بعلمها واحتشامها .. ونقول لمن يتربص من هؤلاء الحثاله كل افعى لابد من تهشيم راسها لا بالعنف بــــل بسلاح الاسلام وشريعتنا وقدوتنا الرسول صلى الله عليه وسلم ..

    بارك الله فيكم على هذا الطرح الجميل والقيم والمفيد ايضا

    ونفع بكم وبأقلامكم الإسلام والمسلمين.

    MLAAK

  16. اشكرك اخي على هذه المقاله الرائعه…

    فهي فعلا كما وضح لنا انسانه رائعه فهي فخر لنا ليس فقط كسعوديات بل كمسلمات وهذا هو الاهم…

    وضحت لهم صورة من هي تلك الفتاه التي تحت النقاب…

    ليست فقط كما يريدو ان يصوروها….

    قبل يومين تقريبا صدفتها في احد ممرات الجامعه فرغم ماذكر عنها فهي ايضا قمة في التواضع…

    يشرفني ويسعدني ان اكون احدى طالباتها…

    ويسعدني انت تكون من النماذج التي نقتدي بها نحن فتيات الاسلام..

    ويعطيك العافيه ..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر