رمضان فرصة للتائبين

كتبهاتركي العبدلي ، في 13 أكتوبر 2006 الساعة: 16:08 م

رمضان فرصة للتائبين

استوقفني حديث عظيم ، يلخص بكلماته القليلة الكثير من المعاني وقد استغنى بمفرداته عن كثير من المباني ، ففي طياته الرحمة، وفي عباراته المغفرة ، وفي وقع كلماته طلب المسارعة للمنحة الربانية العظيمة .

وقد أقَّت في هذا الحديث لهذه الفرصة وقتا للمذنبين ، ولمن حملوا أوزارا تنوء بها أمة عن حملها ، طالبا أن ينتظموا في سير الطلب لتصرف لهم الرحمات وليصدر بحقهم الغفران لما مضى من الذنوب والمعاصي .

إنها تجارة رابحة بلا شك وفرصة سانحة لكل مذنب فالمفرط بها خاسر والمعرض عنها تعيس ومن وفّق لها فبشره بمغفرة وأجر عظيم .

نص الحديث :

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتقى المنبر فقال آمين آمين آمين فقيل له يا رسول الله ما كنت تصنع هذا فقال قال لي جبرائيل عليه السلام رغم أنف عبد دخل عليه رمضان فلم يغفر له فقلت آمين ثم قال رغم أنف عبد ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت آمين ثم قال رغم أنف عبد أدرك والديه أو أحدهما فلم يدخل الجنة فقلت آمين.

وفي هذا الحديث إشارة لما يتزل في هذا الشهر من رحمة من ربنا عظيمة ، ألا ترى أن القوم إذا وردوا على نهر عذب عظيم وقد أرهقهم السفر ويبست حناجرهم من الظمأ ، ثم صدّر بعضهم بعد ورودهم على هذا النهر ظمآن الا يحق لنا أن نقول له رغم أنفك !

فهذا نهر الخيرات والرحمات والمغفرة قد أرسله الله لنا أفلا نمد يدنا ونغترف منه لنغتسل عما جنيناه من آثام نزيل ما علق بصحفنا من سواد ، وما الذي يمنعك وقد قيد الله فيه شيطانك ، وأغلق باب ناره ، وفتح لك باب جنته .

وقد جاء في الأثر أخي الحبيب :

" أتاكم رمضان شهر مبارك ، فرض الله عز وجلّ عليكم صيامه ، تُفتح فيه أبواب السماء ، وتُغلّق فيه أبواب الجحيم ، وتغلّ فيه مردة الشياطين ، فيه ليلة هي خير من ألف شهر ، من حُرم خيرها فقد حُرم ".

فالبدار البدار فلياليه سريعة وأيامه قد أدبرت فاستغل ما بقي منها لعل الله يمن علينا برحمة وعفو منه .

وفي آخر هذه الكلمة أوصيك أخي الكريم - بعد وصيتي لك بالصيام والقيام وقراء القرآن - بالحرص على :

1-الأذكار سيما الباقيات الصالحات ( سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إلاه إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ) إجعلها ديدنك في جلوسك وقيامك وإقبالك وإدبارك ، فهي خفيف حملهاعظيم أجرها فإن كان هذا شأنك كنت من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات وهن من موجبات المغفرة .

2- الصدقة ولو بإبتسامة في وجه أخيك ،وكل بر تعمله للناس فهو لك صدقة فرب داع لك وأنت غافل يَجِبُّ الله ذنوبك بدعوته .

3- ترك الغيبة والتشفي من الناس بالكلام الآثم ففي الحديث (والصوم جنة ما لم يخرقها، قالوا: بم يخرقها يا رسول الله؟! قال: بكذب أو بسباب أو بغيبة أو نميمة ) .

4- كثرة الدعاء وتحري أوقات الإستجابة كعند فطرك وبعد الصلوات المكتوبة وفي الثلث الإخير من الليل .

5- التوبة ثم التوبة ثم التوبة فهي من أعظم وجوه الإقبال على الله عز وجل .
وأخيرا وبعد هذه الإعمال فلتكن حسن الظن بالله وأنك ستدخل في زمرة المغفور لهم بإذن الله تعالى والله يقول ( أنا عند حسن ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء ) .

type=text/javascript>drawGradient()

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رسائل تربوية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر